الأم الفقيرة والمليونير – محمد نور

 

كمان ظهر إن فيه مدفوعات غير عادية لعيادة خاصة للدكتور ياسر.

 

وده برضه ماكانش دليل لوحده إنه كان بيتعمد تخدير الحاج فؤاد.

 

لكن كان كفاية عشان المستشفى يبلغ عن المخالفات، والنيابة تبدأ تتلقى بلاغ مدعوم بالملفات الطبية، والتحويلات، والمستندات الخاصة بالشركة.

 

حسام ما بقاش مجرد ابن أخ مستعجل على ميراث عمه.

 

بقى شخص لازم يفسر عدد كبير جدًا من المصادفات.

 

أما الحاج فؤاد، فبدأ يستعيد قوته.

 

بعد تلات أيام، بقى يقدر يمسك كباية بإيده.

 

وبعد أسبوع، قدر يمشي كام خطوة بمساعدة.

 

ساعتها طلب مني أجيب له آدم.

 

دخلت وأنا مستعدة لكلام صعب.

 

كان قاعد جنب الشباك.

 

أول ما شاف آدم، ابتسم.

 

آدم مد إيديه له.

 

قلت:

 

— ماتفرحش أوي… بيعمل كده مع أي حد لابس نضارة.

 

الحاج فؤاد ضحك.

 

وبعدين وشه بقى جاد.

 

— منى… أنا عايز أتحمل مسؤوليتي.

 

— مسؤولية إيه؟

 

— مسؤولية محمود. وآدم. وكل حاجة.

 

بصيت له.

 

— ماينفعش تصلح خمسة وعشرين سنة بتحويل بنكي.

 

وشه وقع.

 

— عارف.

 

— وكمان مش هسمحلك تحول ابني لجايزة في حرب عائلية.

 

— مش عايز أعمل كده.

 

— يبقى نبدأ بالحقيقة.

 

الحاج فؤاد حكى لي إن محمود فعلًا زاره من سنين.

 

مرة واحدة.

 

محمود دخل مكتبه ومعاه شهادة ميلاده، وشوية رسايل قديمة، وقايمة أسئلة.

 

الحاج فؤاد عرف إنه ابنه.

 

عرض عليه فلوس.

 

محمود قام ومشي.

 

— ده شبهه أوي.

 

الحاج فؤاد ابتسم بحزن.

 

وبعد الزيارة دي، محمود طلب يشوف مستندات معينة عشان يفهم إيه اللي حصل بين أبوه وأمه.

 

ومن هنا بدأ يكتشف التحويلات المالية الغريبة.

 

لكن لما الحاج فؤاد حاول يعلنه رسميًا ابنه، محمود رفض.

 

— قال لي إنه الأول لازم يعرف هو راجع لأي عيلة.

 

— وموثقش فيهم؟

 

— لأ.

 

الحاج فؤاد بص لآدم.

 

— دلوقتي فهمت ليه.

 

الورقة اللي كانت ناقصة ظهرت في الملف اللي حسام كان بيحاول يخلي عمه يمضيه.

 

هالة قدرت تحصل على نسخة من مشروع المستند من مكتب التوثيق.

 

الموثق قال إنه جهز الورق بناءً على تعليمات من مكتب حسام، لكنه ماكملش الإجراءات لما لاحظ إن الحاج فؤاد مش قادر يعبر عن إرادته بشكل واضح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *