الأم الفقيرة والمليونير – محمد نور

 

لكن والد الحاج فؤاد كان شايف إن سعاد مش من مستواهم.

 

ولما محمود اتولد، الضغط زاد.

 

نادية، أخت الحاج فؤاد الكبيرة، كانت وقتها بتساعد في إدارة الشركة، وكانت واقفة مع أبوها.

 

وبعدين بدأت الرسايل.

 

ورّوا سعاد رسالة مزورة مكتوب فيها إن الحاج فؤاد عايز يعترف بابنه، لكنه مش عايز يكمل معاها.

 

وفي المقابل، ورّوا الحاج فؤاد رسالة تانية مزورة مكتوب فيها إن سعاد ناوية تسيبه وتمشي بالطفل.

 

الرسالتين كانوا كدب.

 

لما سعاد حاولت ترجع له، قالوا لها إن الحاج فؤاد بدأ حياة جديدة.

 

وهو قالوا له إنها مشيت بإرادتها.

 

بعد سنين، اكتشفوا جزء من الحقيقة.

 

لكن وقتها كانوا عاشوا بعيد عن بعض، ومحمود كبر وهو شايل جواه مرارة وحقد.

 

— طب وليه مثّلتي إنك ميتة؟

 

سعاد نزلت عينيها.

 

— محمود اكتشف مين أبوه لما كان عنده أربعة وعشرين سنة. قرب من الحاج فؤاد من غير ما يقولي. وبعدها اكتشف مخالفات في الشركة وبدأ توصله رسايل بتقوله يبطل يسأل.

 

— من حسام؟

 

— محمود عمره ماقدر يثبت ده.

 

— أنا ما سألتكيش إيه اللي قدر يثبته. سألتك إنتِ كنتِ شاكة في مين.

 

بصت لي.

 

— أيوه. كان شايف إن الرسايل جاية من حسام.

 

محمود وقتها طلب منها تختفي من حياته بشكل علني.

 

لو حد حاول يدور على أهله، كان عايزهم يفتكروا إن ماعندوش غيري أنا.

 

وعشان كده قال لي إن أمه ماتت.

 

كانت كذبة عملها عشان يحميني.

 

فضلت ساكتة.

 

الكذبة كانت مؤلمة أكتر من اللي توقعت.

 

— هو ماكانش من حقه يقرر أنا أقدر أتحمل أي حقيقة ولا لأ.

 

سعاد هزت راسها.

 

— لأ. ماكانش من حقه.

 

ماحاولتش تبرر له.

 

وده كان السبب الوحيد اللي خلاني ماقومش وأمشي.

 

اليوم اللي بعده، هالة جابت للمستشفى أول نتائج المراجعة المالية اللي كان الحاج فؤاد بدأها قبل ما يمرض.

 

الشركات التلاتة اللي محمود ذكرهم كانت مسجلة بشكل قانوني.

 

لكن اتنين منهم ماكانش عندهم عدد موظفين كفاية أصلًا عشان ينفذوا الخدمات اللي كانوا بيصدروا فواتير بملايين مقابلها.

 

والشركة التالتة كانت بتحوّل مبالغ كبيرة لشركة تانية، وظهر إن المستفيدة منها شركة تحت سيطرة نادية المنشاوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *