ابني عنده ٦ سنين – محمد نور
بعد شهور شفت عمر في الجلسة.
ما كانش لابس الساعة الغالية.
وما كانش بيبتسم.
— شاهيناز… أنا حبيتِك بجد.
بصيت له طويلاً.
زمان كنت محتاجة أسمع نبرة صوته عشان أصدقه.
دلوقتي شايفه إيديه اللي بترتعش، وعينيه اللي بتهرب مني، وقسوة الراجل اللي فقد السيطرة.
— أنت حبّيت السيطرة يا عمر… أحببت إنك تكون الكل في الكل في حياتي. وده مش حب.
— نقدر نصلح كل حاجة.
— لأ.
— عشان خاطري.
هزيت راسي بالرفض:
— الخيانة مش إنك اتجوزت عليّ نهى… ولا الفلوس.
سكت.
— الألعن من ده كله… إنك استغليت إني مش شايفه، عشان تقنعني إن الدنيا برة مفيش فيها غيرك.
اتثمر مكانه.
قمت ومشيت على رجلي وخرجت من القاعة من غير ما حد يمسك إيدي.
طول ٧ سنين كنت فاكرة إن المأساة هي إني فقدت نظري.
طلعت غلطانة.
الظلام الحقيقي كان إني وثقت في شخص طفّى كل الأنوار في حياتي عشان يقنعني إنه هو النور الوحيد اللي فاضل.
رجوع نظري خلاني أعرف الوشوش.
ورجوع ذاكرتي خلاني أرجع لأهلي.
بس رجوع صوتي وكرامتي… هو اللي رجّع لي حياتي بجد.
ومن يومها اتعلمت درس عمري ما هنساه:
اللي بيحبك بجد… مش محتاج يعزلك عن الدنيا ولا يخليك ضعيف عشان تفضل جنبه.
ساعات أكبر طعنة ما بتجيش من عدوك… بتيجي من الإيد اللي ماسكة إيدك في الضلمة، وهي في السر بتتأكد إنك عمرك ما هتدرك طريق النور.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد