ابني عنده ٦ سنين – محمد نور
سكت تماماً.
— زي لما قلت لي إنك شغال سواق؟
— أنا كنت بحميكِ!
ضحكت بصوت عالي:
— أنت رئيس شركة مقاولات كبيرة!
— ده حصل بعدين!
— شركة الألفي خدت أول ضخ مالي بعد حادثتي بست شهور.
المحامية حطت صور تحويلات على الترابيزة:
— في حركات مسحوبة من حسابات وأصول المدام. وفي توكيلات فيها شبهة تزوير جارٍ التحقيق فيها.
عمر مسك ورقة.
وشه اتغير.
— ده ما يثبتش حاجة.
— طب نتكلم عن يوسف — قلتها بصوت ثابت.
نهى جسمها اتخشب.
— بلاش تدخلي الولد في الموضوع!
— أنتِ اللي دخلتيه من ٦ سنين.
طلعت نتيجة تحليل الـ DNA.
— يوسف مش ابني.
نهى وشها أصفرّ.
عمر اتكلم الأول:
— تحليل خاص ما يفرقش معانا.
— عندك حق، عشان كده راجعنا شهادة الميلاد الأصلية في الصحة.
المحامية طلعت ورقة تانية.
— المستشفى أبلغت في الأول إن نهى عبد العزيز هي الأم البيولوجية.
نهى حطت إيدها على صدرها:
— أنا أقدر أشرح لك!
— اشرحي — رديت.
— كان عشانك!
ما كنتش متوقعة الرد ده.
— عشاني أنا؟
دموعها نزلت بس صوتها كان هجومي:
— أنتِ كنتِ خسرتِ اللي في بطنك، وفاقدة الذاكرة، والدكاترة قالوا إن حالتك النفسية مدمَرة. عمر فكر إن لو لقينا طفل في حضنك ده هيساعدك تخفي!
حسيت بنار جوايا اضطرير أقبض إيدي جامد عشان أتحكم فيها.
— تلاقوا طفل؟
— يوسف كان محتاج عيلة.
— كان عنده أم! أنتِ!
— أنا كنت أرملة وما حيلتيش حاجة!
بابا بص لها بقرف:
— ومين أبوه؟
نهى بصت لعمر.
ما كانش محتاج أي إجابة.
أنا خلاص عرفت.
— عمر — قلتها.
غمض عينيه.
نهى بدأت تعيط:
— كان غلطة.
— غلطة قعدت ٦ سنين؟
— الظروف هي اللي مشيت كده!
نهى وُطت راسها.
والحقيقة ظهرت حتة حتة.
لما أخو عمر كان مريض جداً، نهى وعمر دخلوا في علاقة مع بعض.
في نفس الوقت اللي أنا كنت فيه حامل.
وبعدها حصلت حادثتي.
خسرت اللي في بطني، والذاكرة، ونظري.
نهى اكتشفت بعد الحادثة بشوية إنها حامل من عمر.
وبعد شهور اتولد يوسف.
عمر لقى الحل السحري لكل مشاكله:
يقنعني إن يوسف هو ابني اللي اتولد وأنا في العناية المركزة.
يخلي نهى في البيت تحت مسمى “مرات الأخ المظلومة اللي جاية تساعد”.
ويستغل إنني عمياء وفاقدة الذاكرة عشان يتحكم في كل أوراقي وأملاكي.
— ليه؟ — سألته وأنا بصة في عينيه — لو كان معاك فلوس، وعايش معايا، ليه تدمرني كده؟
عمر ضرب على الترابيزة: