من غير طريق ولا بيت – محمد نور

 

لكن المكتب كان مقفول.

 

سألت صاحب محل الأدوات المكتبية اللي جنبه.

 

فقال لها إن المستشار توفيق بقاله أسابيع بره البلد، لأنه مسافر في مشوار شغل في أسيوط.

 

إكرام رجعت لبيت الضيافة.

 

لكن أول ما دخلت، لقت ناهد قاعدة في الصالة.

 

ناهد أعلنت قدام الموجودين بصوت عالي:

 

— خلي بالكوا من الست دي. دي سرقت من بيتي، ودلوقتي بتحاول تشوف طريقة تعمل نفسها وريثة.

 

إكرام اتجمدت مكانها.

 

هي ما قالتش لحد أي حاجة عن الجواب.

 

ولا حتى الحاج جابر.

 

بصت لناهد وقالت:

 

— إنتِ عرفتي منين كلمة «وريثة»؟

 

ناهد رمشت بعينيها.

 

ثانية واحدة من الصمت كانت كفاية.

 

إكرام فهمت.

 

ناهد كانت عارفة إن فيه وصية.

 

مالكة بيت الضيافة خافت من المشكلة، وطلبت من إكرام تمشي.

 

في نفس الليلة، رقية استقبلتها في بيتها.

 

وبينما الاتنين بيعيطوا، رقية اعترفت لها إنها كانت تعرف أمها فاطمة من زمان.

 

وبعدين طلعت صورة قديمة.

 

صورة للحاج عبد الرحيم وهو شاب، واقف وحاضن ست شبه إكرام بشكل يخض.

 

فاطمة.

 

إكرام فضلت ماسكة الصورة ومش عارفة تقول إيه.

 

بعدها بوقت قصير، الحاج جابر وصل ومعاه جواب تاني من الحاج عبد الرحيم.

 

في الجواب، كان الحاج عبد الرحيم كاتب له:

 

««لو ناهد طردت إكرام، ماتسيبهاش لوحدها.»»

 

الحاج جابر بص لإكرام.

 

— عشان كده جيت على هيئة مشتري.

 

إكرام رفعت عينيها له.

 

— ليه؟

 

— كانت دي الطريقة الوحيدة إني أقرب من ناهد من غير ما تشك فيا.

 

بعد يومين، قدروا يوصلوا للمستشار توفيق.

 

لكن المستشار قال لهم إنه عمره ما راح أسيوط.

 

حد كان بيبعت له رسائل كدب، وحوّل له فلوس عشان يبعده عن البلد الفترة دي.

 

رجع توفيق ومعاه نسخة رسمية من الوصية، وورق إثبات نسب إكرام للحاج عبد الرحيم.

 

لكن كان معاه خبر أسوأ.

 

— ناهد بدأت بالفعل إجراءات حصر التركة من غير وصية، وقالت رسميًا إن الحاج عبد الرحيم ما سابش أولاد.

 

حط المستشار توفيق 3 ورقات قدامهم.

 

الوصية.

 

وإثبات النسب.

 

وكشف حركة حسابات العزبة.

 

وبعدين قال:

 

— وفيه حاجة تانية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *