من غير طريق ولا بيت – محمد نور

إكرام قربت منه.

 

— إيه؟

 

— ناهد سحبت فلوس من حسابات العزبة، وطلبت قروض باسمها باستخدام توكيلات الحاج عبد الرحيم.

 

سكت لحظة.

 

— والتوكيلات دي كان الحاج عبد الرحيم ألغَاها قبل موته بأسابيع.

 

إكرام فضلت باصة للورق وهي مش مستوعبة.

 

وفجأة…

 

خبط حد على الباب.

 

كان كريم.

 

وشه كان متغير تمامًا.

 

وفي إيده موبايل.

 

— أنا اللي حطيت الإسورة في أوضتك.

 

إكرام اتجمدت.

 

— يعني إيه؟

 

كريم بلع ريقه.

 

— أمي أجبرتني.

 

إكرام قربت منه.

 

— قول ده قدام المحكمة.

 

كريم نزل عينه.

 

— مش قادر.

 

وقبل ما يمشي، حط الموبايل على الترابيزة.

 

الشاشة كانت مفتوحة على محادثة واتساب بينه وبين ناهد.

 

وآخر رسالة منها كانت:

 

«لو اتكلمت، هتخرج من العيلة من غير حاجة، زيها بالظبط.»

 

—

 

الجزء الثالث

 

إكرام كانت عايزة تجري ورا كريم، لكنها وقفت.

 

سنين طويلة قضتها وهي بتطيع، وتسكت، وتشكر على أي لقمة أو معروف.

 

لكن الليلة دي قررت إنها مش هتبني حياتها وهي بتترجى حد يقول الحقيقة بدلها.

 

المستشار توفيق صوّر المحادثة بموافقة كريم قبل ما يمشي، وشرح لهم إن الموبايل لوحده مش هيحسم القضية، لكنه دليل مهم يبرر طلب الحفاظ على الرسائل والتحقيق في البلاغ الكاذب.

 

وبعدها تواصل مع محامية من القاهرة متخصصة في قضايا المواريث اسمها الأستاذة رانيا عبد الله.

 

رانيا قالت لهم:

 

— إحنا مش محتاجين معجزة. إحنا محتاجين ورق، وتواريخ، وناس مستعدة تقول الحقيقة.

 

وده اللي حصل.

 

رقية شهدت إن إكرام كانت في المطبخ طول الليل، وإنها شافت كريم خارج من ممر العمال.

 

مدير العزبة القديم، عم حسني، قدروا يوصلوا له وهو شغال في مزرعة مواشي في البحيرة.

 

حكى لهم إن ناهد طردته بعد 3 أيام من ما سألته عن مكان حفظ أوراق الحاج عبد الرحيم الرسمية.

 

البنك أكد إن التوكيلات اللي ناهد استخدمتها في طلب القروض كان الحاج عبد الرحيم ألغَاها قبل وفاته بـ6 أسابيع.

 

الحاج جابر كمان سلّمهم العقد الخاص بالمبلغ اللي كان دفعه مقدمًا عشان يوقف بيع عزبة «النخيل» لشركة كانت ناوية تشتري جزء من الأرض وتتصرف فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *