من غير طريق ولا بيت – محمد نور
— يا أهلاً بالحاج جابر! نورتنا. إحنا مجهزين كل حاجة عشان نمضي عقد البيع.
إكرام حست إن نفسها اتقطع للحظة.
الراجل اللي طلب منها تثق فيه…
كان هو مشتري العزبة.
ولما ناهد خدته ناحية البيت، كريم فضل واقف ورا.
بص ناحية شجرة الجميز، ومد إيده لجيبه، كأنه بيتأكد إن حاجة معينة لسه مستخبية معاه.
لكن محدش كان مستعد للي كان على وشك إنه يظهر للنور.
—
الجزء الثاني
الحاج جابر ما مضاش على أي حاجة.
داق رز بلبن، وسأل مين اللي عمله.
ناهد ردت بسرعة:
— فيه ست بتطبخ من طنطا وجت مخصوص النهارده.
الحاج جابر ما جادلهاش، لكنه بدأ يسأل عن مدير العزبة القديم، وعن إجراءات حصر تركة الحاج عبد الرحيم.
ناهد ردت بسرعة زيادة عن اللزوم:
— عمي ماكانش ليه أولاد ولا ساب وصية. وأنا أقرب واحدة ليه في العيلة.
الحاج جابر ما علّقش.
ولما خرج من البيت، عينه وقعت على الجزمة اللي كانت إكرام سايباها جنب أول درجة.
وقف.
— الجزمة دي بتاعة مين؟
ناهد ردت باستخفاف:
— بتاعة البنت اللي سرقت.
الحاج جابر حط مبلغ من الفلوس على الترابيزة.
— خلاص، تبقى مدفوعة.
أخد الجزمتين ومشي.
ناهد استنت لحد ما اختفى من قدام عينها، وبعدين لفت لكريم.
— الراجل ده عارف حاجة. اعرفلي هو عارف إيه.
الحاج جابر رجع لشجرة الجميز وقت الغروب.
كان لاقي رقية قدرت توصل لإكرام شبشب قديم وأكل، قبل ما ناهد تكتشف إنها ساعدتها.
وقبل ما رقية تمشي، همست لإكرام إنها شافت كريم خارج من ممر العمال حوالي الساعة 3 الفجر.
الحاج جابر مد الجزمة لإكرام.
— محدش المفروض يخرج حافي من المكان اللي كبر فيه.
إكرام حضنت الجزمة لصدرها، لكن ما نزلتش حذرها.
— حضرتك ناوي تشتري العزبة؟
الحاج جابر هز راسه.
— مش قبل ما أعرف مين صاحب الحق في بيعها.
وبعدين أخدها معاه لبيت ضيافة صغير في البلد، ودفع لها تمن 7 ليالي.
إكرام اعترضت فورًا.
— أنا مش باقبل صدقة.
— دي مش صدقة.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— دي حاجة أنا مديون بيها للحاج عبد الرحيم.