قولي انك موظفه هنا – محمد نور

 

والسؤال اللي الحاج عبدالرحمن سأله بعدها…

 

خلّى محمود يبطل يتنفس كام ثانية.

الجزء الثاني

 

—سمر —رديت بهدوء—. سمر عبدالعزيز.

 

الحاج عبدالرحمن بص على دبلة إيدي.

 

—عبدالعزيز ده اسم عيلة جوزك؟

 

—أيوه.

 

محمود دخل في الكلام بسرعة:

 

—يا حاج عبدالرحمن، العشا مستنيانا تحت. أكيد مجرد تشابه أسماء.

 

لكن الحاج عبدالرحمن ما اهتمش بكلامه، وكمل:

 

—طب قبل الجواز كان اسم عيلتك إيه؟

 

—منصور.

 

ملامحه اتغيرت فجأة.

 

—وجدتك؟

 

مافهمتش هو بيسألني ليه.

 

—أمي كانت بتقول إن اسمها زينب منصور.

 

محمود ضحك ضحكة عصبية.

 

—يا حاج، إحنا كده حولنا عشا شغل لتحقيق في شجرة العيلة!

 

محدش ضحك.

 

الحاج عبدالرحمن أشار للصورة المعلقة على الحيطة.

 

—الست دي اسمها زينب الشاذلي.

 

قربت من الصورة شوية.

 

كانت لست شابة، شعرها غامق، ونظرتها ثابتة، ورأسها مائل سنة بسيطة.

 

في حاجة في ملامحها كانت مألوفة بشكل غريب.

 

الحاج عبدالرحمن طلب من الموجودين يسيبونا كام دقيقة، وبعدها رجعنا للصالة.

 

لكن شكله كان اتغير تمامًا.

 

تقريبًا ما لمسش الأكل.

 

ولما باقي الضيوف خرجوا الجنينة عشان يقدموا لهم الحلو، أشار لي أقعد قدامه.

 

محمود حاول يمنعه.

 

—هي وراها شغل في المطبخ.

 

الحاج عبدالرحمن بص له نظرة خلت محمود يسكت فورًا.

 

—الموظفة بتاعتك ممكن ترتاح خمس دقايق. وإنت كمان الأفضل تسمع.

 

وبدأ يحكيلنا حكاية القصر.

 

من عشرات السنين، القصر كان ملك لعيلة كبيرة كانت بتزرع أراضي واسعة في المنطقة.

 

رأس العيلة وقتها كان اسمه الحاج حسن الشاذلي، وهو اللي بناه لمراته زينب.

 

بعد وفاته، فضلت زينب عايشة في القصر مع بنتها الوحيدة، منيرة.

 

لكن العيلة دخلت في ديون، ومع مرور السنين خسروا جزء كبير من أملاكهم.

 

وبعدها القصر اتنقل بين أكتر من مالك، واتحول في فترة لمقر إداري، وبعدها اتباع كذا مرة.

 

لكن محامي الشركة اكتشفوا مشكلة خطيرة.

 

جزء من ملكية القصر ما خرجش قانونيًا من حق ورثة عيلة الشاذلي.

 

ولما الشركة حاولت تشتري العقار بشكل نهائي، ظهر مستند قديم مكتوب فيه إن منيرة الشاذلي تنازلت عن حقوقها في الملكية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *