قولي انك موظفه هنا – محمد نور

—الموضوع ماكانش كده.

 

—لبستني مريلة وطلبت مني أقول إني الموظفة.

 

—سمر…

 

—سمعت ست بتتكلم عني بطريقة مهينة، وما قلتش كلمة. ولما الحاج عبدالرحمن وقع منه الكوباية، أمرتني أنضف الأرض قدام الناس. وبعدها قلت إني الخدامة.

 

محمود ضغط على شفايفه.

 

—كان غلط.

 

—أيوه. كان غلط. بس الغريب إن أول ما ظهر مال باسمي، افتكرت فجأة إننا متجوزين.

 

ما لاقاش رد.

 

قام وخرج للبلكونة.

 

بعد الليلة دي، ما بقيناش فعلًا زوج وزوجة.

 

فضلنا شهور عايشين زي اتنين غرباء تحت سقف واحد.

 

ما بقيتش مستنياه عشان نتعشى.

 

وهو بطل يحكي لي مشاكل شغله.

 

كنا بننام في طرفين مختلفين من السرير.

 

وفي الآخر، طلبت الطلاق.

 

ما حاولتش أدمره، ولا أطلعه من البيت بإيد فاضية.

 

سددت باقي قسط الشقة، واديته نصيبه القانوني منها.

 

العربية فضلت معاه، وهو راح يعيش فترة عند والدته.

 

وقبل ما يمشي، لقى في درج صغير العلبة اللي كنت حاطة فيها الحلقان الدهب اللي جابهالي من سنين.

 

نفس الحلقان اللي شلتهم من ودني في الليلة اللي طلب مني فيها أقول إني موظفة.

 

محمود مسك العلبة كام ثانية.

 

—إنتِ لسه محتفظة بيهم؟

 

—أيوه.

 

—افتكرتك رميتيهم.

 

هزيت راسي.

 

ما رميتهمش.

 

لأن الحلقان ماكانش ليهم ذنب في اللي وصل له جوازنا.

 

حط العلبة على الكومودينو ومشي.

 

وفي الشركة، ماخدش الترقية اللي كان مستنيها.

 

مش لأن الحاج عبدالرحمن كان عايز ينتقم لي.

 

بالعكس، هو عمره ما حكى لحد من زمايله اللي حصل بيني وبين محمود.

 

المشكلة كانت مهنية.

 

أثناء مراجعة ملف القصر، اكتشفوا إيميلات كتير كان محمود بيضغط فيها علشان الشركة تشتري القصر بسرعة، رغم إن الإدارة القانونية كانت نبهت أكتر من مرة إن فيه مشاكل في المستندات.

 

محمود كان مستعجل يثبت نفسه لدرجة إنه تجاهل خطر واضح.

 

إدارة المشروع راحت لست اسمها نهى، وكانت معروفة إنها بتراجع كل عقد مرتين قبل ما تمضي عليه.

 

محمود راح يسأل ليه ما اختاروهش.

 

الحاج عبدالرحمن قال له:

 

—إنت بتشتغل كتير يا محمود. بس عندك استعجال زيادة. وإحنا في شغلنا، اللي بيستعجل ممكن يشتري مشاكل مش بتاعته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *