مفـ.ـاجأة القصر الرئاسـ.ـي – محمد نور
هزيت رأسي: «وهيحصل لها إيه؟»
«ده يتوقف على قرار الشؤون القانونية، بس ده مش عبء عليكِ ولا تشغلي بالك بيه.»
اداني المظروف الأزرق وفي وسطه صورة طبق الأصل من جواب أمي: «عملت لك نسخة أصلية ثانية، والأصلية محفوظه في ملف الترشيح بتاعك.»
مسكتها بحرص شديد: «شكراً جداً يا فندم.»
ابتسم وقال: «أنتِ استحقيتي اليوم ده بجدارة يا ملازم ندى.»
لما خرجت من القصر، كان هواء الليل بارد ونظيف..
أبويا كامل كان ماشي جنبي من غير ما يتكلم..
وللمرة الأولى في حياتي، السكوت ما كانش معناه إهمال أو تجاهل..
كان معناه مساحة..
مساحة للحقيقة..
مساحة للتغيير..
ومساحة للشخصية اللي أنا طول عمري كنت عليها، حتى لما محدش كان بياخد باله.
عند الرصيف، بصيت ورايا للمبنى اللي كان بيلعلع نوره في العتمة..
فريدة كانت عاوزة تقف في الصور..
كانت عاوزة الأضواء، والواجهة، والقصة اللي الناس تحكيها عنها..
بس القصة عمرها ما كانت مين اللي واقف أقرب للتصوير..
القصة كانت دايماً عن مين اللي استمر وشال الشيلة لما ما كانش فيه ولا كاميرة واحدة متسلطة عليه!
لمست الجواب اللي جوة جاكيتتي..
افتكرت كلام أمي تاني:
“السما مش بتقل مساحتها ولا بتصغر.. لمجرد إن فيه حد تاني عاوز ياخد الشمس كلها لنفسه.”
ولأول مرة في حياتي كلها.. صدقتها بجد!
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد