مفـ.ـاجأة القصر الرئاسـ.ـي – محمد نور
ما رديتش عليها..
مشت مع فرد الأمن وهما طالعين برة.
وبابا ما مشيش وراها..
في اللحظة دي، مسؤول التنظيم اتكلم تاني: «ملازم ندى.. لسه فيه نقطة بسيطة محتاجة توضيح.»
كل عضلة في جسمي اتشدت تاني..
المسؤول كان ماسك الحافظة الزرقاء على صدره: «بسبب إن المرفق أتبعت بشكل غير قانوني، الجانب القانوني والأمني عندنا لازم يوثق الواقعة دي قبل ما نبتدئ المراسم.»
قلبي وقع في رجلي..
المراسم!
السبب اللي أنا جيت عشانه..
الحاجة اللي حاولت طول الأيام اللي فاتت إني ما أعشمش نفسي بيها أوي..
بصيت ناحية الصالة اللي بعد نقطة التفتيش.. من خلال الأبواب الزجاجية، كنت شايفه طرف السجادة الحمراء والإضاءة الدافئة للمقاعد. الضيوف كانوا بيجمعوا وبياخدوا أماكنهم.
كنت متخيلة إني هدخل لوحدي لو اضطريت..
كنت متخيلة إني هسمع اسمي بيتقال..
كنت متخيلة، ولو لمرة واحدة في حياتي، إني ما أكونش الشخص اللي واقف على هامش صورة العيلة!
اللواء هشام شاف النظرة اللي في عيني..
فمد إيده جوة الحافظة الزرقاء وطلع مظروف تاني مقفول بختم رسمي.
قال: «ده السبب اللي خلاني أطلع لك بنفسي يا ندى.»
المظروف كان مكتوب عليه اسمي:
الملازم / ندى كامل
وتحتها: تكريم الخدمات الإنسانية الاستثنائية على مستوى الجمهورية.
إيدي كانت بترعش وأنا بستلمه منه: «أنا كنت فاكرة إن التكريم هيتأجل أو يلغوه..»
«الافتتاح والمراسم ماشية في معادها بالظبط.»
«والتقرير السري؟»
«الملف تم التحفظ عليه والأمر بيتعالج إدارياً، أنتِ مش موضع اتهام ولا تحت التحقيق يا ندى.»
طلعت نفس طويل كنت حابساه من بدري..
ملامح اللواء هشام هديت وقال: «يا ندى.. أنتِ نظمتِ طيارات، ولوري مؤن، وقوافل بنزين، وأدوية، وفرق إخلاء كاملة في وقت كان السيستم والاتصالات واقعه فيه في ثلاث محافظات! أنتِ حظيتِ على أرواح ناس لما كل الخطط كانت بتنهار.»
سكت شوية وكمل: «إياكي تسيبِ جوع حد تاني للشهرة والأضواء يخليكي تشكي في استحقاقك للوقفة دي النهار ده!»
عينيا اتملت دموع..
اللواء قرب مني ووطى صوته: «وفيه حاجة تانية لازم تشوفيها قبل ما تدخلي الصالة.»
مسؤول التنظيم فتح المظروف..
جواه كان فيه نص التكريم والشهادة الرسمية..
وتحتها، كانت فيه ورقة تانية.. قديمة ومتطبقة بنظام نصين.
عرفت الخط من قبل ما ألمس الورقة..