الصورة الي فضحتهم -محمد نور

الصورة اللي فضحتهم

 

الجزء الثاني

 

الساعة 8:47 وصلت مبنى الشركة.

 

أبواب الزجاج اتفتحت قدامي، ولأول مرة من سنين ما وطّتش عيني وأنا بعدّي من على الاستقبال.

 

حسيت بنظرات الموظفين مغروزة في ضهري.

 

كان طبيعي.

 

المنشور اللي نزلته بالليل كان لفّ على الشركة كلها.

 

اتنين من الموظفين عملوا نفسهم مركزين في موبايلاتهم.

 

واحدة من قسم الحسابات بصتلي بنظرة شفقة حقيقية.

 

وزميل تاني رفع إبهامه بخفة وأنا بعدّي من جنبه.

 

ما رديتش على حد.

 

دخلت الأسانسير وضغطت على الدور التمنتاشر.

 

الأبواب كانت هتقفل، وفجأة إيد ظهرت بينهم.

 

محمود.

 

دخل وهو تقريبًا بياخد نفسه بالعافية.

 

فضل باصصلي ثواني.

 

وبمجرد ما شاف البدلة السودة، ملامحه اتغيرت.

 

— إنتِ لابسة إيه؟

 

دي كانت أول حاجة قالها.

 

لا «إنتِ عاملة إيه؟»

 

ولا «لازم نتكلم».

 

ولا حتى «أنا آسف».

 

بس:

 

— إنتِ لابسة إيه؟

 

بصيتله.

 

— هدوم.

 

قطّب جبينه.

 

— سارة، مش وقت هزار.

 

— متفقة معاك.

 

وضغطت تاني على زر الدور التمنتاشر، رغم إنه كان منور أصلًا.

 

محمود أخد نفس طويل.

 

نفس من النوع اللي كان بيتدرب عليه بقاله سنين.

 

نَفَس الراجل العاقل اللي مضطر يتعامل مع ست عاطفية ومش فاهمة حاجة.

 

— اللي حصل امبارح جنان.

 

— الصورة ولا البوست؟

 

فكه اتشد.

 

— البوست.

 

طبعًا.

 

مش الحضن.

 

مش الكدب.

 

مش إن صاحبتي المقربة كانت مسافرة مع جوزي، والاتنين بيأكدولي إن السفر ده شغل وبس.

 

المشكلة كانت إني أنا كشفت اللي حصل.

 

— امسحيه — قالها.

 

— لأ.

 

— سارة.

 

— محمود.

 

— أمي دخلت الطوارئ امبارح.

 

— أمك نشرت تلات ستوري على فيسبوك من جوه المستشفى. شكلها كانت بصحة كويسة جدًا.

 

عينيه اتفتحت.

 

— إنتِ بتراقبي عيلتي؟

 

— مش محتاجة. أمك بتعمل تاج للمستشفى نفسه.

 

الأسانسير وقف.

 

الأبواب اتفتحت.

 

خرجت.

 

محمود خرج ورايا.

 

— لازم نتكلم قبل الاجتماع.

 

— قدامنا أربعين ثانية.

 

— أنا ونور مش مرتبطين ببعض.

 

كملت مشي.

 

— خمسة وتلاتين.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *