الصورة الي فضحتهم -محمد نور

ما كانتش كذبة.

 

آه، كان فيه وجع.

 

طبعًا كان فيه وجع.

 

بس الوجع ما بقاش هو اللي بيقرر عني.

 

نور ظهرت عند بيتي الليلة دي.

 

مش عارفة عرفت عنوان الشقة المؤقتة اللي كنت مأجراها إزاي.

 

يمكن محمود.

 

يمكن الموارد البشرية.

 

يمكن حد مشترك بينا.

 

لما فتحت الباب، بالكاد عرفتها.

 

من غير ميكاب.

 

لابسة ترينينج رمادي.

 

عينيها وارمة.

 

— خمس دقايق بس — قالت.

 

— لأ.

 

حطيت إيدي على الباب.

 

بدأت تعيط.

 

— سارة، بالله عليكي.

 

— روحي هاتي محامي.

 

— أنا مش جاية عشان الشركة.

 

— يبقى عندك أربع دقايق.

 

دخلت.

 

ما عرضتش عليها مية.

 

ولا قهوة.

 

حتى ما قلتلهاش تقعد فين.

 

هي ما كانتش تعرف النسخة دي مني.

 

— محمود كذب عليا.

 

استنيت.

 

— قاللي إنكوا تقريبًا منفصلين.

 

كِدت أضحك.

 

— كنا عايشين في نفس البيت.

 

— قاللي إنكوا بتناموا في أوض منفصلة.

 

— بعض الليالي.

 

— قاللي إن الجواز انتهى.

 

— غريبة. نسي يقول لي.

 

نور ضغطت شفايفها.

 

— أنا مش عايزة أبرر لنفسي.

 

— ده بالظبط اللي إنتِ بتعمليه.

 

وطّت راسها.

 

— في الأول كنا بنتكلم بس.

 

— نور.

 

— عارفة.

 

— إنتِ كنتِ أعز صاحبة ليا.

 

رجعت الدموع لعينيها.

 

— عارفة.

 

— إنتِ كنتِ معايا وأنا بشتري فستان فرحي.

 

— عارفة.

 

— وإنتِ اللي كنتِ ماسكة البوكيه وأنا بمضي عقد الجواز.

 

— سارة…

 

— أنا مش عايزة أعرف بدأ إمتى.

 

بصتلي باستغراب.

 

— مش عايزة تعرفي؟

 

— لأ.

 

وكان ده حقيقي.

 

أسابيع وأنا كنت متخيلة إني محتاجة أعرف التاريخ بالظبط.

 

أول مكالمة.

 

أول بوسة.

 

أول كذبة.

 

دلوقتي كل ده بقى بلا معنى.

 

مفيش تاريخ يخلي الخيانة أسهل.

 

— طب عايزة تعرفي إيه؟

 

— ولا حاجة.

 

الجملة دي دمرتها أكتر من أي خناقة.

 

— الصورة… — قالت في الآخر.

 

بصيتلها.

 

— مالها الصورة؟

 

مسحت دموعها.

 

— ما كانتش غلطة.

 

رفعت حاجبي.

 

— كنت عارفة.

 

رفعت راسها.

 

— كنتِ عارفة؟

 

— طبعًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *