الصورة الي فضحتهم -محمد نور

 

نور شكلها كانت تعبانة.

 

لكن هادية.

 

فكرت في البنت الصغيرة اللي نامت في أوضتي من سنين.

 

في البنت اللي كانت صاحبتي.

 

في الست اللي خانتني.

 

يمكن كلهم كانوا نفس الشخص.

 

ويمكن الناس عمرهم ما بيكونوا بس أحسن حاجة عملوها، ولا أسوأ حاجة عملوها.

 

كتبت:

 

«لأ.»

 

وقفلت الشاشة.

 

محمود كمان ما حاولش يكلمني تاني.

 

عرفت من زمايل قدام إن في الآخر اعترف بمسؤوليته عن مخالفات داخلية متعلقة بتسريب المعلومات.

 

بعض التفاصيل اتحلت باتفاقات قانونية ما اتنشرتش للناس.

 

ما دورتش أكتر.

 

دي ما بقتش حكايتي.

 

حكايتي كانت بتكمل.

 

بعد سنة تقريبًا من الصورة، رجعت لنفس البحر.

 

ما كنتش مخططة.

 

الشركة كانت عاملة مؤتمر قريب، وبعد ما خلصت الاجتماعات، ركبت العربية وروحت الساحل.

 

الشمس كانت بتغيب.

 

بالظبط زي الصورة.

 

برتقالي.

 

وأحمر.

 

وذهبي.

 

وقفت شوية أفكر أطلع الموبايل وأقارن المكان بالصورة القديمة.

 

ما عملتش كده.

 

خلعت الجزمة.

 

ومشيت لحد ما المية الباردة غطت رجلي.

 

ست كانت ماشية مع بنتها قربت مني.

 

— معلش، تحبي أصورك؟

 

بصيت للأفق.

 

— آه.

 

اديتها الموبايل.

 

قالتلي أرجع شوية.

 

— ابتسمي.

 

ابتسمت.

 

لما رجعتلي الموبايل، بصيت للصورة.

 

كنت لوحدي.

 

من غير جوز.

 

من غير صاحبة مقربة.

 

من غير حد حاضني.

 

ومع ذلك…

 

عمري ما شفت صورة كاملة بالشكل ده.

 

نشرتها.

 

من غير سحب.

 

من غير تلميحات.

 

من غير أسماء.

 

وكتبت:

 

«من سنة كنت فاكرة إن صورة هي اللي دمرت حياتي.

دلوقتي عرفت إنها بس ورّتني بوضوح الحياة اللي كان لازم أخرج منها.»

 

قفلت الموبايل.

 

وكملت مشي.

 

لأن في النهاية، نور فعلًا غلطت لما بعتتلي الصورة.

 

بس مش الغلطة اللي كانت متخيلاها.

 

غلطتها إنها افتكرت إن لما توريني الخيانة…

 

هتدمرني.

 

لكن الحقيقة…

 

إنها ادتني الدليل اللي كنت محتاجاه عشان أبطل أنا اللي بدمر نفسي.

النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *