الصورة الي فضحتهم -محمد نور

— مش أوي.

 

— إنتِ دمرتي حياتي.

 

بصيتله.

 

— لأ.

 

قربت من العربية.

 

— أنا احتفظت بالإيصالات. إنت اللي عملت المشتريات.

 

— إنتِ مش فاهمة إنتِ عملتي إيه.

 

— أعتقد إني فاهمة كويس جدًا.

 

حط دراعه قدام الباب.

 

— إحنا متجوزين.

 

— حاليًا.

 

وشه اتجمد.

 

— يعني إيه؟

 

فتحت الباب الخلفي وطلعت ملف.

 

مديتهوله.

 

محمود بص للملف.

 

ما كانش عايز يفتحه.

 

— إيه ده؟

 

— ورق الطلاق.

 

فتح الملف أخيرًا.

 

شوفت عينيه وهي بتتحرك على أول صفحة.

 

— سارة…

 

— المحامية بتاعتي هتبعتلك نسخة.

 

— محامية؟

 

كان مستغرب.

 

وده تقريبًا كان أكتر شيء أثار شفقتي.

 

مش الطلاق.

 

المفاجأة.

 

كان فعلًا فاكر إني صحيت الصبح غضبانة بسبب صورة، وقررت أنتقم منه في أربع وعشرين ساعة.

 

ما كانش فاهم إن الصبح ده كان مجرد الفصل الأخير.

 

— من إمتى؟

 

— من فبراير.

 

رفع راسه.

 

— فبراير؟

 

— أيوه.

 

— بس إحنا في سبتمبر.

 

— عارفة إحنا في شهر إيه.

 

— يعني بقالك سبع شهور إنتِ…

 

— بستعد.

 

فكه ارتعش.

 

— ليه؟

 

لأول مرة طول اليوم حسيت بحاجة شبه الحزن.

 

مش غضب.

 

حزن.

 

لأني لسنين كنت فاكرة إن أسوأ يوم في جوازي هو اليوم اللي هكتشف فيه الخيانة.

 

طلع لأ.

 

أسوأ يوم كان قبل كده بكتير.

 

كان ليلة في فبراير.

 

كنت اشتغلت أربع عشرة ساعة.

 

رجعت البيت وأنا سخنة وتعبانة.

 

محمود كان بيلعب على البلايستيشن.

 

طلبت منه يوصلني للدكتور.

 

حتى ما رفعش عينه من الشاشة.

 

— ما تكبريش الموضوع يا سارة. إنتِ دايمًا بتعملي دراما من كل حاجة.

 

روحت لوحدي.

 

في جراج الطوارئ رجعت قبل ما أقدر أدخل.

 

وأنا مستنية، اتصلت بنور.

 

صاحبتي المقربة.

 

ما ردتش.

 

بعدها عرفت من صورة على إنستجرام إن الاتنين كانوا في نفس الكافيه.

 

مع بعض.

 

في الوقت ده لسه حاولت أصدق إنها صدفة.

 

لحد ما لقيت فاتورة فندق في الناحية التانية من المدينة.

 

التاريخ؟

 

نفس الليلة.

 

ما سألتهمش.

 

دي كانت اللحظة اللي بطلت فيها أدور على تبريرات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *