الصورة الي فضحتهم -محمد نور
لكن في التقارير الرسمية، اسمي كان موجود باعتباري مجرد دعم فني.
أنا سمحت بده يحصل.
في البداية عشان كنت فاكرة إننا فريق.
وبعدين عشان كان جوزي.
وفي النهاية…
عشان كنت عايزة أشوف هو ممكن يوصل لفين.
ووصل بعيد جدًا.
أبعد مما كنت متخيلة.
لما العرض خلص، أستاذ ماجد شبك إيديه فوق الترابيزة.
— تمام. قبل ما نعتمد المرحلة التجارية، الشؤون القانونية عندها كام سؤال بخصوص حقوق الملكية الفكرية.
محمود اتشد.
المستشار القانوني عرض مستند على الشاشة.
— وصلنا امبارح إخطار بخصوص أكتر من جزء في البرنامج.
محمود بصله.
— إخطار من مين؟
المحامي بص ناحيتي.
— من الأستاذة سارة محمود.
سكتت القاعة.
نور لفتت راسها ناحيتي ببطء.
محمود ضحك ضحكة صغيرة.
— سارة شغالة في المشروع. طبيعي أي كود عملته يبقى ملك للشركة.
المحامي هز راسه.
— مش بالظبط.
ملامح محمود اتغيرت.
— يعني إيه «مش بالظبط»؟
أنا رديت:
— يعني إن النواة التنبؤية اللي إنت بتحاول تبيعها ما اتطورتش ضمن نطاق عقدي الأصلي.
بصلي كأني اتكلمت بلغة تانية.
— الكلام ده absurd!
— لأ.
فتحت فولدر.
— النموذج الأولي اتعمل قبل مشروع «الأفق» بتمانتاشر شهر. أنا طورته كمشروع مستقل، وسجلته رسميًا في الموارد البشرية لما انتقلت لقسم الابتكار.
أستاذ ماجد أخد المستند اللي المحامي مدّه له.
— هو فعلًا مسجل هنا.
محمود رمش كذا مرة.
نور حبست نفسها عن التنفس للحظة.
كملت:
— لما مشروع «الأفق» بدأ، وافقت أدي الشركة ترخيص داخلي مؤقت لاستخدامه في الاختبارات. ترخيص مؤقت، وغير قابل للنقل، ومن حقي ألغيه لو اتستخدم خارج نطاق التقييم.
المحامي هز راسه.
— صحيح.
محمود قام من مكانه.
— أنا عمري ما شفت الكلام ده!
لفيت اللابتوب ناحيته.
— شفته.
إمضته كانت على الشاشة.
وتحتها إمضاء نور.
نفس الصورة اللي كنت راجعتها الصبح.
— إنت مضيت باستلام الملحق ده من سبع شهور.
نور قربت من الشاشة.
— ده… ده كان ورق إداري.