الصورة الي فضحتهم -محمد نور
— إنتِ ست وحشة! بعد كل اللي ابني عمله عشانك!
لأول مرة حسيت بهدوء غريب.
— عندك حق في حاجة واحدة.
الكل بصلي.
— ابنك عمل حاجات كتير عشاني.
رفعت دقنها.
— أهو!
— علّمني أقرأ كل عقد قبل ما أمضيه.
ابتسامتها اختفت.
— علّمني ما أسلفش فلوس من غير مستندات.
نور كانت موقعة على إيصال أمانة بالمبلغ اللي عليها ليا.
— علّمني أحتفظ بكل السجلات.
محمود ما كانش يعرف إن كاميرات العمارة بتحتفظ بتسجيلات الدخول لمدة تلاتين يوم.
— والأهم…
بصيتلها.
— علّمني إن الصبر مش معناه إني غبية.
محدش اتكلم.
حماتي قربت مني خطوة.
— هتندمي على اللي بتعمليه.
— يمكن.
رفعت الموبايل.
— بس قبل ما تمشي، لازم تعرفي إن كل الكلام ده بيتسجل.
بصت للموبايل.
— إنتِ بتهدديني؟
— لأ.
أشرت للسقف.
— العمارة كمان فيها كاميرات بتسجل الصوت في الممر.
الستات والرجالة الستة بصوا للسقف في نفس اللحظة.
أبويا اضطر يدخل الشقة عشان ما يضحكش قدامهم.
مشوا بعد خمس دقايق.
التحقيق الداخلي استمر اتناشر يوم.
وخلال الاتناشر يوم دول، البوست بتاعي حقق أرقام جنونية.
مئات التعليقات.
وآلاف المشاركات.
ناس ما أعرفهاش كانت بتناقش جوازي.
ناس قالت إني ملكة.
وناس قالت إن نشر المشاكل الزوجية على الملأ تصرف قليل.
كان من حقهم يفكروا زي ما هم عايزين.
أنا ما نشرتش الصورة عشان أبقى رمز لأي حاجة.
نشرتها لسبب أبسط بكتير.
طول سنين، محمود ونور كانوا بيتحكموا في الحكاية.
لما محمود يتأخر، يبقى عشان شغله كتير.
لما نور تختفي عشان ترد على مكالمة، يبقى عشان مضغوطة.
لما أسأل، أبقى مش واثقة في نفسي.
لما أزعل، أبقى حساسة.
لما أسكت، يبقى كل شيء تمام.
الصورة غيّرت ده.
مش لأنها أثبتت الخيانة.
الصورة نادرًا ما تقدر تثبت كل حاجة.
لكن لأنها حرمتهم من القدرة على إقناعي إني ما شفتش اللي كنت شايفاه بعيني.
بعد اتناشر يوم، جالي اتصال من أستاذ ماجد.
— تقدري تيجي؟
— أيوه.