الصورة الي فضحتهم -محمد نور

 

بصيت لمحمود.

 

— عشان في فبراير فهمت حاجة.

 

بصلي.

 

— إيه؟

 

— إني كنت لوحدي أصلًا.

 

سكت.

 

— بس كنت لسه متجوزة.

 

ملامحه اتغيرت.

 

ولأول مرة ما كانش عنده إجابة مجهزة.

 

دخلت العربية.

 

قبل ما أقفل الباب قال:

 

— أنا عمري ما حبيت نور.

 

بصيتله.

 

— المفروض هي اللي تقلق من الجملة دي.

 

ومشيت.

 

كنت فاكرة إن أسوأ حاجة خلصت.

 

كنت غلطانة.

 

الساعة ستة المغرب، حماتي ظهرت قدام بيت أهلي.

 

المرة دي أنا كنت هناك.

 

روحت لأن أمي، رغم إنها كانت واعدة إنها مش هتفتح الباب، فضلت طول اليوم تقول إن «يمكن لازم نحل الموضوع كعيلة».

 

لما وصلت، لقيت ستة أشخاص في الممر.

 

حماتي.

 

أخت محمود.

 

اتنين من عماته.

 

ابن عمه.

 

ورجل عمري ما شفته.

 

حماتي أشارتلي أول ما خرجت من الأسانسير.

 

— أهي!

 

تنهدت.

 

— مساء الخير.

 

— رجعي الفلوس!

 

أبويا خرج ورايا.

 

— يا مدام، أنا طلبت منك ما تعليش صوتك.

 

— بنتك فضّت حسابات ابني!

 

طلعت موبايلي.

 

— حساب إيه؟

 

— حساب العيلة!

 

— رقمه؟

 

سكتت.

 

— معلش؟

 

— اديني آخر أربع أرقام منه.

 

— عايزة تعملي إيه؟

 

— عايزة أعرف الحساب اللي حضرتك بتقولي إني فضيته.

 

طبعًا ما كانتش عارفة.

 

محمود كان حاكيلها روايته.

 

في روايته أنا زوجة مجنونة غلبتها الغيرة، سرقت فلوسه، ودمرت مستقبله وشغله.

 

— ابني هو اللي كان بيصرف عليكي طول السنين! — صرخت.

 

ضحكت.

 

— محمود كان بيصرف عليا؟

 

— طبعًا!

 

فتحت تطبيق البنك.

 

— مرتبي السنة اللي فاتت كان حوالي 6 ملايين جنيه.

 

سكت الجميع.

 

أخت محمود فتحت عينيها.

 

حماتي بدأت تتلجلج.

 

— ده… ده مستحيل.

 

— إقراراتي الضريبية واضحة جدًا.

 

— محمود قال إنك بالكاد بتكسبي…

 

— محمود قال حاجات كتير.

 

حماتي رجعت للهجوم.

 

— طب البيت!

 

— إيجار.

 

— العفش!

 

— أغلبه أنا اللي شاريه.

 

— العربية!

 

— باسمي.

 

الست وقفت قدامي من غير ما تلاقي حاجة تقولها.

 

فراحت للحاجة الوحيدة اللي فاضلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *