الصورة الي فضحتهم -محمد نور

— أنا كنت عايزة…

 

سكتت.

 

— قولي.

 

أخدت نفس.

 

— كنت عايزاكي تعرفي.

 

هزيت راسي.

 

وده كمان كنت عارفاه.

 

— محمود بقاله شهور بيقول إنه هيسيبك. وكل مرة كان بيطلع بحجة. فكرت لو إنتِ عرفتي اللي بينا…

 

— هتعملي المهمة اللي هو مش عايز يعملها.

 

قفلت عينيها.

 

— أيوه.

 

وهنا ظهرت الحقيقة كاملة.

 

هي ما بعتتش الصورة عشان تعتذر.

 

ولا لأنها حاسة بالذنب.

 

ولا لأن صباعها زل.

 

بعتها كأنها قنبلة.

 

كانت عايزة تخليني أنفجر.

 

أزعق.

 

أطلب الطلاق.

 

وأريح محمود من مسؤولية إنه يسيبني.

 

في خيالها، أنا هكون الزوجة المجنونة.

 

وهي الست اللي بس مشيت ورا قلبها.

 

ومحمود الرجل المسكين اللي محشور بين ستين.

 

كل شيء مثالي.

 

إلا حاجة واحدة.

 

أنا ما انفجرتش.

 

أنا نشرت الصورة.

 

— عارفة إيه أكتر حاجة ضايقتك؟ — سألتها.

 

ما ردتش.

 

— إني ما اتصرفتش زي ما كنتِ متوقعة.

 

— مش صحيح.

 

— كنتِ مستنية مئات الرسائل.

 

— سارة…

 

— كنتِ مستنية شتايم.

 

قربت منها خطوة.

 

— ويمكن كنتِ مجهزة سكرين شوتات تورّيها لمحمود عشان تثبتي له إن مراته «المجنونة» بتضايقك.

 

تعبير وشها جاوبني.

 

ابتسمت من غير فرحة.

 

— شكرًا.

 

— على إيه؟

 

— عشان أكدتيلي.

 

مسكت الباب.

 

— الأربع دقايق خلصوا.

 

نور ما تحركتش.

 

— ممكن تسحبي طلب الفلوس بتاع الـ18 ألف؟

 

بصيتلها.

 

أهو ده كان السبب الحقيقي للزيارة.

 

— لأ.

 

— أنا ما عنديش شغل.

 

— مش مشكلتي.

 

— حساباتي متجمدة.

 

— برضه مش مشكلتي.

 

— سارة، إحنا أصحاب من خمستاشر سنة.

 

— عشان كده سلفتك الـ18 ألف من غير فايدة.

 

— مش هقدر أدفعهم دلوقتي!

 

— يبقى هتلتزمي بالجدول المكتوب في العقد.

 

— إنتِ بتسيبيني من غير حاجة!

 

بصيتلها.

 

لسنين، الجملة دي كانت هتأثر فيا.

 

كنت هحس بالذنب.

 

وأحسب أنا أقدر أخسر قد إيه عشان هي ما تتأذيش.

 

لكن حاجة جوايا كانت اتغيرت.

 

— نور، أنا مش باخد منك حاجة.

 

فتحت الباب.

 

— أنا بس بطلت أديكي حاجة من حاجتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *