خيانة علنية – محمد نور

كانت العيلة كلها متجمعة عشان تحتفل بترقية جوزي، لما ظهر فجأة وهو بيبوس عشيقته، وقدام أكتر من 30 شخص، قال بمنتهى البرود:

 

— أنا تعبت من الجواز ده.

 

فضلت ساكتة، بينما حماتي كانت بتبص للشنطة اللي هو مجهزها بالفعل عشان يمشي.

 

وفي صباح اليوم التالي، حطت قدامي مستند على الترابيزة وقالت جملة حوّلت خيانته لمشكلة أكبر بكتير مما كنت أتخيل…

 

الجزء الأول

 

— أنا مبقتش عايز أكمّل تمثيل معاكي يا مريم. هي الست اللي أنا عايزها.

 

قال أحمد الكلام ده وإيده لسه على وسط عشيقته، بينما حوالي 30 واحد من أهلنا واقفين متجمدين في الصالة، تحت لافتة مكتوب عليها:

 

«ألف مبروك يا مدير المنطقة»

 

قبلها بخمس ثواني بس، كنا كلنا بنصرخ:

 

— مفاجأة!

 

وقبلها بخمس ثواني، كان جوزي داخل البيت وهو بيبوس ست تانية.

 

كنت بقالي شهر كامل بحضّر للحفلة دي.

 

أحمد كان بيسعى للترقية دي بقاله تسع سنين. وأبوه، قبل ما يتوفى، كان طول فترة شبابه بيقوله إنه عمره ما هيبقى عنده شخصية تخليه يدير حد.

 

وعشان كده، لما أخيرًا أخد منصب مدير المنطقة في الشركة اللي شغال فيها بالقاهرة، افتكرت إنه يستاهل يحتفل وسط كل الناس اللي بتحبه.

 

اشتريت الأكل، واتفقّت مع واحد صاحبي بيعزف جيتار، وطلبت تورتة كبيرة، وأقنعت مامته، الحاجة فاطمة، إنها تيجي من المنصورة مخصوص.

 

لحد اللحظة دي، كانت علاقتي بحماتي كويسة، بس فيها مسافة. عمرنا ما كنا قريبين من بعض أوي.

 

ومع كده، كنت عارفة قد إيه وجودها كان مهم بالنسباله.

 

اللي ماكنتش أعرفه إن هو كمان كان مخطط يجيب حد معاه.

 

لما النور اتولّع، كان أحمد شعره منكوش، والكرافتة بتاعته مفكوكة، وواضح إنه شارب زيادة.

 

الست اللي لازقة فيه كانت داليا، موظفة عندها 27 سنة وبتشتغل مباشرة معاه في نفس الفريق.

 

كنت شوفتها مرتين في مناسبات تخص الشركة.

 

لكن عمري ما تخيلت إنها عارفة أوضتي.

 

الحاجة فاطمة كانت أول واحدة تتكلم.

 

— إنت بتعمل إيه يا أحمد؟!

 

أحمد بص حواليه كأنه شايف إن المشكلة إننا اكتشفناه، مش في اللي كان بيعمله.

 

— بصراحة… الموقف محرج.

 

حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

 

— إنت جبتها بيتنا ليه؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *