استعادت بصرها وفقدت ثقتها
أغمضت عيني.
حتى وأنا أستعيد بصري…
كان الألم يجعلني أرغب في الاختباء داخل الظلام من جديد.
دار رعاية؟
إذن كانت الخطة أكبر من مجرد خيانة.
كان يريد تجريدي من كل شيء…
مالي…
وبيتي…
وأهلي…
ثم التخلص مني قانونيًا.
وفجأة سمعت صرخة إلهام.
فتحت الباب بسرعة.
كان أنس يمسك معصمها بقوة.
وحين رآني، تركها فورًا، وعاد يرتدي قناع الرجل المهذب.
قال بابتسامة باردة:
— حسنًا… فلننتظر الشرطة جميعًا.
لكنني لمحت هاتفه.
كان يجري اتصالًا.
سألته:
— بمن تتصل؟
ابتسم بثقة وقال:
— بشخص يعرف كيف تختفي المستندات قبل أن تصل إليها الشرطة.
فهمت قصده فورًا.
لم يكن يخشى نفسه…
بل كان يخشى الأوراق التي تثبت كل شيء.
رفعت هاتفي واتصلت بأمي.
أجابت من أول رنة.
— وصلتِ يا ابنتي؟
قلت بسرعة:
— اسمعيني جيدًا… اذهبي إلى المعرض فورًا… افتحي خزنة أبي… خذي كل عقود الملكية والملف الأحمر… ولا تدعي أحدًا يدخل.
ساد صمت قصير.
ثم قالت بثبات لم أعرفه فيها من قبل:
— أنا في الطريق.
حينها فقط شعرت أنني لست وحدي.
شحب وجه أنس.
أدرك أن اللعبة بدأت تفلت من يديه.
وبعد دقائق، دوّت صفارات الشرطة في الشارع.
وللمرة الأولى منذ عامين…