ثمن الفستان – محمد نور
— أنتِ من فعل هذا!
تراجعت سارة خطوة وقالت بدهشة:
— أنا؟! لم أدخل الغرفة أصلًا.
صرخت ريم:
— لديك صلاحية دخول كل القصر!
فردت سارة بثبات:
— أنتِ من منعتنا من دخول هذه الغرفة، وهذا مسجل في دفتر التعليمات اليومي.
تدخلت أسماء بهدوء وهي تشير إلى كاميرا المراقبة المثبتة في الممر:
— يمكننا مراجعة التسجيلات، وستظهر الحقيقة.
التفتت إليها ريم بعينين مشتعلتين غضبًا وصاحت:
— لم يطلب أحد رأيك!
ومنذ تلك اللحظة، رفضت بشكل قاطع السماح لأحد بالاطلاع على تسجيلات الكاميرات، واتصلت بوالدتها، وبدأت تخبر الجميع أن سارة أصبحت غير متزنة، وهددت بإبلاغ الشرطة.
أما سارة، فحاولت الاتصال بسليمان ثلاث مرات متتالية، لكن هاتفه كان مغلقًا بسبب رحلة العمل.
وعند الظهيرة، اتصلت بأختها منيرة من هاتف سكن العاملات.
ما إن سمعت منيرة ما حدث حتى قالت بلهجة حازمة:
— اخرجي من هناك فورًا… هذه المرأة قررت أن تجعلكِ المتهمة مهما كلفها الأمر.
تنهدت سارة وقالت:
— إذا غادرت الآن، ستقول إنني هربت… وسأخسر عملي، وسيضيع مستقبل عبد الله.
قالت منيرة بقلق:
— إذًا لا تبقي معها وحدكِ مهما حدث.
وعدتها سارة بذلك…
لكنها لم تكن تعلم أن ريم كانت قد أعدت خطتها بالفعل.
ثمن الفستان
الجزء الثاني
عند الساعة الرابعة عصرًا، دخلت ريم إلى مكتب إدارة العاملات، وكانت ملامحها هادئة على نحوٍ أثار قلق سارة أكثر من صراخها.
قالت ببرود:
— اصعدي معي… سننهي هذا الأمر.
نظرت إليها سارة بحذر، ثم أجابت:
— لن أدخل معكِ إلى غرفة مغلقة.
ابتسمت ريم ابتسامة خفيفة قبل أن تنادي بصوت مرتفع:
— مريم… أسماء… تعاليا معي.
وحين حضرتا، نظرت إليهما قائلة:
— بعد ثلاثة أسابيع سأصبح سيدة هذا القصر… فكّرا جيدًا في الطرف الذي تريدان الوقوف معه.
ساد الصمت.
لم تجرؤ أي منهما على الاعتراض.
دخل الجميع إلى غرفة تبديل الملابس.
أغلقت ريم الباب خلفهم، ثم التقطت الحزام القماشي المزخرف الذي كان جزءًا من فستان الزفاف، وأمسكته بيديها وهي تقول لسارة: