انا ابحث عن زوجة – محمد نور
— **أحاول ترك مساحة لكِ.**
— **أنا لم أطلب منك هذه المساحة!**
نظر حمزة إليها؛ لقد خلط بين الاحترام والهروب!
— **أحاول ألا أؤثر على قراركِ.**
— **يمكنك أن تملك رأياً دون أن تحوله إلى ضغط عليّ.**
تنهد حمزة:
— **أنا أريدكِ أن تبقي هنا.. وأريدكِ أن تخوضي المقابلة أيضاً. الكلتان حقيقة.**
استرخت أكتاف مريم:
— **هذا كل ما كنت بحاجة لسماعه.**
جاء الاختبار الحقيقي يوم الاثنين التالي.
زار الورشة رجل يُدعى **توفيق**، مدير شركة نقل وتوصيل، للتفاوض على صيانة 25 سيارة. كان العقداً كفيلاً بتغطية مصاريف أشهر طويلة.
كانت مريم قد أعدت الحسابات والتكاليف والشروط.
راجع توفيق الأوراق دون أن ينظر إليها وقال:
— **النظام ممتاز، لكنني أريد الحديث مع صاحب الورشة مباشرة.. لا وقت لدي لموظفات الاستقبال.**
رد حمزة:
— **مريم هي مديرة العمليات، وهي من ستدير هذا الحساب.**
تأفف توفيق بنظرة استخفاف:
— **لن أشرح المشاكل الميكانيكية لفتاة الهاتف.**
تجمدت يدا مريم فوق اللوحة.
قبل أشهر، كان حمزة سينهي الموقف بدعابة تجنباً للتوتر، لكنه هذه المرة دفع العقد نحو توفيق وقال:
— **السيدة في ذلك المكتب هي من صممت هذا النظام الذي أثنيت عليه للتو، وهي من حاسبت التكاليف واكتشفت 3 أخطاء في القائمة التي أرسلتها شركتك. إذا كنت تريد خدماتنا، فستتحدث إليها بنفس الاحترام الذي تتحدث به معي.**
قال توفيق بغضب:
— **أنا معروض عليّ أكثر من 300,000 جنيه سنوياً!**
— **وهذا لا يمنحك الحق في التقليل من شأن فريقي.**
قام توفيق واقفاً:
— **سأنقل السيارات لورشة أخرى.**
— **هذا خيارك.**
بعد خروجه، واجهت مريم حمزة:
— **لم يكن عليك فعل ذلك.**
— **كان يقلل من قدركِ.**
— **أستطيع الدفاع عن نفسي.**
— **أعلم ذلك.**
— **إذن كان عليك تركي أتحدث! الآن خسرتَ العقد، وأشعر أنني مجبرة على البقاء لأعوضك عن الخسارة.**
فهم حمزة خطأه؛ لقد أراد حمايتها، لكنه بسلبها الكلام سلبها فرصة إثبات موقعها بنفسها.
قال:
— **حقكِ عليّ.. في المرة القادمة سأترك لكِ الكلمة الأولى، إلا إذا حاول أحدهم منعكِ من الكلام.**
— **هذا ما أحتاجه.**
— **لكنني لستُ نادماً على رفض العقد.. زبون لا يحترم سلطتكِ كان سيخلق لنا مشاكل كل أسبوع.**
— **وماذا عن المال؟**
— **سأعمل أيام السبت.. وأنتِ لا تدينين لي بـ 300,000 جنيه، ولا تدينين لي ببقائكِ هنا.**