مهر العروس – محمد نور
“منعاً للشائعات: لم ألغِ زفافي بسبب رفض إعطائي المال، ولم أطلب أو أكن بحاجة لأي تعويض مالي. انتهى الزواج لأن طرفاً واحداً قام بطلب تعديل اتفاق أساسي قبل الزفاف بـ 24 ساعة بشرط (إما القبول أو لا زواج). فاخترتُ الخيار الثاني. أتمنى للجميع التوفيق ولن أتحدث في هذا الموضوع مجدداً.”
كان هذا كل ما كتبته!
لكن شبكات التواصل قامت بالباقي…
بدأ أشخاص عملوا سابقاً مع عائلة السعدي بالتعليق؛ فكتبت موظفة سابقة عن معاملة سميحة الاستعلائية للناس، وذكر أحد الموردين أن شركة والد طارق تماطل في دفع المستحقات منذ أشهر!
للمزيد من الروايات الحصرية انضمو لجروبنا الجديد : روايات محمد نور
بل إن زميلاً لطارق كتب: “قبل أن تعطي دروساً عن طمع الآخرين، ربما عليك تحقيق أهدافك الوظيفية أولاً.”
وبعد يومين، قام طارق بحذف منشوره… لا عن مراجعة للنفس، بل لأن مديره في العمل شاهد المنشور، ولأن شركته كانت تدرس ترقيته، وتحويل مشاكله الشخصية إلى حرب علنية أضر بسمعته المهنية الضئيلة أصلاً، فتأجلت ترقيته!
اتصلت بي سميحة وهي تشتعل غضباً:
— هل أنتِ سعيدة الآن؟ دمرتِ مستقبَل ابني!
— أنا لم أنشر تقييمه الوظيفي يا طنط.
— كل هذا بدأ بسببكِ!
— لا، كل هذا بدأ عندما أردتم اختبار مدى قدرتكِ على إهانتي وتقليل قيمتي قبل أن أرحل.
— نحن فقط غيرنا مبلغاً مالياً!
— بالضبط، وأنا فقط غيرتُ رأيي في الزواج.
— هذا ليس نفس الشيء!
— بالنسبة لكِ ربما… أما بالنسبة لي فهو كذلك.
كانت أنفاسها تعلو وتطرق، ثم قالت:
— طارق يحبكِ!
— طارق اتصل بي عندما عرف بأمر الأسهم، وكان أول سؤال سأله: “كم تملكين؟”!
سكتت، ثم قالت:
— هذا لا يعني شيئاً!
— بل يعني لي كل شيء… ماذا تريدين الآن؟
كان سؤالها مضحكاً، فأجبت:
— لا شيء.
— تريدين اعتذاراً علنياً؟
— لا.
— تريدين أن يوقع طارق على عقد اتفاق مالي يضمن حقوقكِ؟
— لا.
— إذن ماذا تريدين؟!
نظرتُ إلى أضواء المدينة من نافذة شقتي وقلت:
— أريد منكم كف الاتصال بي.
وأغلقتُ الخط.
لم أسمع عنهم شيئاً لمدة أسبوع، وظننتُ أن القصة انتهت… لكنني كنتُ خاطئة.
في يوم السبت التالي، اتصل بي موظف الاستقبال في البرج:
— أستاذة أميرة، هناك رجل في الأسفل يدّعي أنه خطيبكِ.
— ليس لدي خطيب.
ساد صمت محرج قبل أن يقول:
— يقول إنه لن يغادر حتى يتحدث معكِ.