انقاذ ثم خيانة – محمد نور

وعمار ازداد يقيناً بأن زوجته تريد إصلاح الأمور بينهما.

في الليلة التي سبقت الحفلة، عانق عمار نادية من الخلف ووضع عقداً من الألماس على طاولة التزيين.

«ارتدي هذا غداً.»

«إنه جميل جداً.»

«بعد انتهاء الحفلة، سنذهب في إجازة. أنا وأنتِ فقط.»

نظرت نادية إلى انعكاسها في المرآة:

«غداً يجب أن تأتي في الوقت المحدد.»

«بالتأكيد.»

«إياك أن تفوته.»

انحنى عمار وقبل شعرها:

«لن أفوت أبداً أي شيء يهمكِ.»

ابتسمت نادية بخفة.

صحيح، غداً هو أهم يوم في زواجهما لأنه سيكون اليوم الأخير.

أقيمت الحفلة في قاعة فاخرة. وإلى جانب أقارب العائلة، دعت نادية جميع كبار المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة.

كانت السيدة سعاد ترتدي ملابس مزخرفة وتتجول لتلقي التهاني. وحضرت سلمى أيضاً بفستان فضفاض ووقفت بجانبها علناً.

عندما دخلت نادية القاعة، هبط صمت مفاجئ على المكان.

كانت ترتدي فستاناً أبيض عاجياً مع شعر مرفوع بعناية. لم يكن عقد الألماس الذي أهداه لها عمار موجوداً على رقبتها.

اقترب منها عمار:

«لماذا لم ترتدي العقد؟»

نظرت إليه نادية:

«لأنني لا أريد جلب هدية ليست ملكي.»

وقبل أن يستوعب عمار ما تعنيه، انطفأت جميع أضواء القاعة. وأضيئت الشاشة الكبيرة خلف المسرح.

العبارة الأولى التي ظهرت كانت:

تقرير فحص حادث السيارة

شحب وجه السيدة سعاد فوراً.

بدأت تسجيلات كاميرات المراقبة في المرآب بالتشغيل. على الشاشة، ظهر شقيق سلمى وهو يتسلل، يفتح غطاء المحرك، ينحني قرب نظام المكابح، ثم يغادر بعد حوالي عشرين دقيقة.

وقفت سلمى بذعر شديد:

«أوقفوا هذا!»

لكن نادية كانت قد صعدت إلى المسرح. أمسكت بالميكروفون ونظرت بهدوء إلى جميع الحاضرين:

«حفلة الليلة ليست فقط للاحتفال بعيد ميلاد السيدة سعاد.»

«بل هي أيضاً الهدية الأخيرة التي أقدمها لعائلة عمار.»

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *