الرجل المدفون حيا – محمد نور
ثم مزقته إلى نصفين.
ثم إلى أربعة.
ثم إلى ثمانية.
وألقته في سلة القمامة.
ابتسم أمير.
— ما هذا؟
أجابته مريم:
— عقد زواج لم ولن يحدث أبداً.
ضحك أمير، ثم قال بجدية مصطنعة:
— إذن، أثناء غيابي، كان هناك من يحاول خطبتك؟
ضحكت مريم من أعماق قلبها.
— قصة طويلة جداً…
أومأ أمير وهو يمسك يدها بدفء.
— لا بأس… لدينا العمر كله لنسمعها.
وغادرا المقبرة معاً…
يداً بيد.
لقد اتهم الجميع مريم بالجنون لأنها رفضت الاستسلام لموت لم يُثبت.
لكنها في النهاية أثبتت أن «الجنون» أحياناً ليس سوى الوصف الذي يطلقه الآخرون على شخص يرفض التخلي عن الحقيقة.
أما الشيء الوحيد الذي دُفن حقاً في ذلك القبر الفارغ…
فلم يكن أمير.
بل كان الكذب الذي عاشت فيه تلك العائلة ثلاث سنوات كاملة.
النهاية