آخر ليلة للخوف- محمد نور
أشرت إلى الصور.
— لكنك أنت من دمر كل ذلك.
ظل رامي ينظر إلى الأرض لعدة ثوانٍ.
ثم لجأ إلى طريقته القديمة.
إلى ذلك الصوت الناعم الذي كان يستخدمه بعد كل اعتداء.
— ليان…
شعرت بالغثيان بمجرد سماع اسم الدلال الذي كان يناديني به.
قلت:
— لا.
— اسمعيني.
— استمعت إليك أربعة أعوام.
— كنت تحت ضغط كبير.
— لا.
— العمل…
— لا.
— أحيانًا كنت أفقد السيطرة على نفسي.
قلت:
— مئة وسبع وثلاثون واقعة موثقة.
شحب وجهه.
— أحصيتها؟
— نعم.
ظل الرقم معلقًا في الغرفة.
مئة وسبع وثلاثون.
لم تنتهِ كل واقعة منها بإصابة ظاهرة.
كانت هناك تهديدات.
ودفعات.
وساعات حبسني فيها.
وإهانات حاول من خلالها إقناعي بأنني لا أساوي شيئًا.
لكنني سجلتها جميعًا.
مئة وسبع وثلاثون مرة قرر الرجل الذي زعم أنه يحبني أن من حقه معاقبتي.
وضع نادر ملفين أمام رامي.
قال:
— نحن لا نعرض عليك الإفلات من المسؤولية مقابل موافقتك على الطلاق. ليان ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستقدم الأدلة. وهذا الأمر ليس محل تفاوض.
رفع رامي رأسه.
لم يكن هذا ما توقعه.
— إذًا ما الموجود في هذين الملفين؟
— الأول يتعلق بالطلاق والحقوق المالية، والثاني بوضع شركتك.
فتح نادر الملف الأول.
كان عقد زواجنا ينص على استقلال الذمم المالية.
المنزل الذي عشنا فيه كان مملوكًا لإحدى شركات عائلتي.
السيارة التي يستخدمها رامي كانت مسجلة باسم شركته.
ومعظم الأثاث اشتريته قبل الزواج.
أما حصتي في شركات العائلة فلم تكن يومًا جزءًا من أموالنا المشتركة.
قال رامي:
— لا يمكنك طردي من منزلي.
أجبته:
— ليس منزلك.
— عشت فيه أربعة أعوام.
— وأنا أيضًا. لكن هذا لا يغير أنك حبستني ليلة أمس داخل مخزن مليء بالأسمدة.
لم يجب.
أما الملف الثاني فكان يحتوي على وثائق تتعلق بشركته.
شرح نادر أن مجموعة العتيبي لن تأخذ منه شيئًا يملكه بصورة قانونية.
ولم تكن بحاجة إلى ذلك أصلًا.
كانت المشكلة أبسط بكثير.