الانسانية – محمد نور.

 

أما نور، فحملت ميدالية ليلى معلقة بشريط أزرق أثناء مراسم الزفاف.

 

في ذلك اليوم لم تكن هناك خطب عن المال.

 

ولا عن النجاح.

 

كانت الكلمات كلها تدور حول شيء واحد:

 

الوقت.

 

عن الوقت الذي يضيعه الإنسان بسبب كبريائه.

 

وعن الوقت الذي لا يزال أمامه عندما يقرر أحدهم أن يفتح بابًا بدلًا من أن يغلقه.

 

وبعد سنوات، عندما كان الموظفون الجدد يسألون عن سبب صرامة نظام الفندق في التعامل مع كبار السن والأشخاص المحتاجين للمساعدة، لم يكن جابر يتحدث عن رامي.

 

ولم يكن يتحدث عن الفنادق.

 

كان يحكي لهم مشهدًا أبسط بكثير.

 

ردهة مليئة بأشخاص أنيقين.

 

رجل عجوز يبدو وكأنه لا ينتمي إلى ذلك المكان.

 

مدير لا يرى فيه سوى مشكلة.

 

وامرأة جثت على ركبتيها كي تمسك له كوبًا من الماء.

 

ثم كان ينظر إلى ساعته، ويقول دائمًا:

 

لم تنقذ تلك العائلة عندما تعرف الابن إلى والده.

 

بل أنقذتها مريم قبل ذلك بدقائق.

 

عندما قررت أنها لا تحتاج إلى معرفة من يكون ذلك الرجل حتى تعامله وكأن وجوده مهم.

النهاية

خاص لصفحة روايات نور — محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *