ثورة الميراث – محمد نور

أمها صرخت فيها:

— اسكتي يا غبية!

بس كان خلاص… الفأس وقعت في الرأس.

يوسف بص لأم سارة بذهول:

— أنتِ اللي خططتي لكل ده؟

أم سارة نشفت وشها وقالت بقسوة:

— أنا كنت بحمي بنتي ومستقبلها!

— بتأليف حمل كداب؟!

أمها قالت بوقاحة:

— يوسف بلاش طيبة وعبط! العائلات الغنية بتحمي أملاكها، وإحنا كان لازم نحمي سارة ونضمن حقها!

أبويا قام وقف وهيبته تملى المكان:

— أنتِ في بيتي دلوقتي بتعترفي إنك حاولتي تبتزينا وتاخدي أملاكنا بحمل مزيف؟

— أنا ما قولتش كده!

— كل حاجة متسجلة هنا كاميرا وصوت.

أم سارة وشها بقى زي الج.ثة… أبويا كان بيشاور على كاميرات المراقبة المتثبتة في سقف الصالة.

أم سارة مسكت شنطتها بسرعة:

— سارة… يلا بينا نمشي من المهزلة دي.

بس يوسف وقف ورا الباب ومنعهم… مش بعنف، بس كان واقف سادد الطريق:

— لسة مخلصناش.

سارة مسحت دموعها وقالت بصوت واطي:

— بس أنا… أنا بقيت حامل بعد كده بجد.

البيت كله سكت.

يوسف غمض عينه بألم:

— إيه؟

— حملت بجد من كام أسبوع…

بصيت لأمي، لقيتها هي كمان مصدومة.

يوسف سأل بصوت مكسور:

— أنتِ حامل دلوقتي؟

هزت رأسها:

— أيوة.

— مني أنا؟

الكلتمة نزلت زي الس.كينة في الصالة!

سارة ما ردتش.

يوسف رجع خطوة لورا وصوته بيترعش:

— مني أنا يا سارة؟!

— يوسف…

— جاوبيني!! مني أنا ولا من حد تاني؟!

أمها اتدخلت:

— إيه قلة الأدب دي! مالكش حق تتكلم معاها كده!

يوسف صرخ بكل قوته:

— أنا كنت هتجوزها بعد ست أسابيع!!

سارة بدأت تعيط تاني وتغطي وشها:

— مش عارفة…

يوسف كأنه اتضرب برصاصة في صدره، وقع على الكنبة ومش قادر يتنفس:

— مش عارفة؟!

سارة غطت وشها بإيديها:

— اتخانقنا من فترة… وكنت فاكرة إنك هتسيبني وتضيع مني…

— مع مين؟!

سكتت.

أبويا قال بصوت هادي وقاسي:

— مش محتاجين نعرف.

بس يوسف كان مصر:

— مين يا سارة؟!

سارة همست باسم بصوت واطي جداً:

— طارق…

يوسف اتثبت في مكانه زي الصنم.

أنا كنت عارفة طارق ده… صاحبه الأنتيم من أيام الجامعة، كان متربي معاه وكان هيكون “إشبيطه” وشاهد على عقد زفافه!

يوسف ضحك ضحكة غريبة وموجوعة:

— طارق… طارق صحبي؟

سارة هزت رأسها.

أخويا بص لسقف الصالة… طول عمري بشوف يوسف بيمر بأزمات في شغلي، مشاكل ملايين، وصفقات بتضيع، وكان دايماً متماسك وهادي.

النهاردة الصبح أخويا اتكسر تماماً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *