عودة الغائب – محمد نور
لكن إذا عاد سامر قبل الزواج، فإن الاتفاقية بأكملها ستحتاج إلى إعادة تفاوض.
قالت سعاد:
— دانا لم تكن تريد العثور على سامر لكي تعيده إلى عائلته.
توقف كريم عن التنفس للحظة.
ثم قالت:
— كانت تريد التأكد من أنه لن يعود أبدًا.
—
تذكّر كريم نظرة دانا عندما نطقت سعاد اسم آدم.
ثم تذكر اعتراضها على استدعاء الإسعاف.
بدأت الصورة تتشكل أمامه.
لكن سعاد لم تنتهِ بعد.
قالت:
— في تلك الليلة واجهتها بما وجدته.
— وماذا حدث؟
— أخبرتها أنني سأعطي الأدلة للسلطات.
صمتت للحظة.
— حاولت انتزاع هاتفي مني.
ثم بدأ الشجار.
— دفعتني إلى الخلف، فسقطت وارتطمت بالمرآة.
لم يستطع كريم الكلام.
أكملت:
— وعندما فقدت الوعي، حاولت سحبي بعيدًا عن المكان قبل أن يكتشف أحد ما حدث.
ثم نظرت إليه.
— لكن هناك شيئًا آخر يجب أن تعرفه.
— ماذا؟
قالت:
— دانا كانت تعرف سامر قبل أن تتعرف عليك بوقت طويل.
شعر كريم بقشعريرة تسري في ظهره.
أخرجت سعاد من حقيبتها صورة قديمة كانت قد احتفظت بها.
كانت الصورة تُظهر دانا وهي تقف إلى جانب عدد من رجال الأعمال.
حدق كريم في الصورة.
ثم اتسعت عيناه.
كان يعرف بعض هؤلاء الرجال.
قالت سعاد:
— هؤلاء هم الأشخاص الذين أسسوا الشركة الوهمية التي استثمر سامر أمواله فيها.
ظل كريم يحدق في الصورة.
— كيف؟
قالت:
— دانا كانت تعمل مستشارة مالية منذ سنوات.
ثم كشفت له الحقيقة التي جعلت كل شيء يبدو أكثر خطورة.
— كانت تستخدم توقيعات سامر للحصول على قروض مزورة وإتمام عمليات مالية احتيالية.
لم تكن دانا مجرد امرأة طموحة وجدت فرصة مناسبة.
لقد كانت جزءًا من العملية منذ البداية.
وكان سامر، دون أن يعرف، أحد ضحاياها.
—
خرج كريم من المستشفى وهو يحمل الأدلة التي سلمتها له سعاد.
ولم يضيع دقيقة واحدة.
اتصل بمحاميه.
ثم تواصل مع أحد كبار المحققين في النيابة.
وبعد ذلك أرسل اثنين من رجال الأمن الذين يثق بهم لحماية آدم.
كان يعرف أن الطفل أصبح الآن هدفًا محتملًا.