مفاتيح بيتي- محمد نور
وقالت:
— نادية عايزة تدمر مشروع بيشغل ستات كتير.
أنا ما رديتش عليها على السوشيال ميديا.
كنت بس باحتفظ بكل صورة وكل منشور وكل دليل.
وفي الوقت نفسه، البنك خلص تحقيقه الداخلي.
وشغلي عمل مراجعة كاملة للموضوع.
لما اتأكدوا إني أنا اللي بلغت عن محاولة الاحتيال، وإن القرض اتوقف قبل ما البنك يصرف جنيه واحد، رجعت لمهامي بالكامل.
رجع شغلي.
لكن بيتي لسه ما رجعش.
الجلسة الأساسية بدأت في أول ديسمبر.
نهى وصلت ومعاها أهل ومعارف وموظفين.
كانت بتحب يكون حواليها جمهور.
كانت محتاجة ناس تصدق روايتها.
أول ضربة جات من الخبير.
قال إن التعديلات الجديدة مش بس ما زودتش قيمة البيت، لكن بعضها أضر بالتشطيبات الأصلية، وهتحتاج فلوس علشان تتصلح.
بعدها جه دور حسام.
محاميه قدم تسجيل صوتي اتعمل قبل جوازنا بشهر.
كان صوتي بيقول:
— لو نهى محتاجة تستخدم الاستوديو كام أسبوع، معنديش مشكلة.
نهى ابتسمت من الصف التاني.
لكن أنا كنت فاكرة المحادثة كويس.
قبلها بكام شهر، كان حصلت مشكلة في محلها القديم، واتكلمنا إن ممكن تستخدم المكان بشكل مؤقت لاستقبال بعض زباينها.
مريم قالت:
— عايزين التسجيل كامل.
محامي حسام قال إن الموبايل الأصلي اتعطل.
لكننا فتحنا أول نسخة احتياطية.
كاميرا الصالون كانت سجلت المحادثة كاملة.
بعد الجملة اللي استخدمها محامي حسام، ظهر صوتي وأنا بكمل:
— بس لازم يكون في مواعيد متفق عليها، ومن غير تركيب معدات ثابتة، ومن غير ما نأثر على حجوزات المصورين.
وبعدها ظهر صوت حسام:
— طبعًا. محدش بيقول إنك هتديها الدور كله.
ابتسامة نهى اختفت.
مريم شغلت الفيديو اللي بعده.
كان صباح الفطار العائلي.
حسام بيفتح الباب لمصمم الديكور.
وبعدين صوته واضح:
— نادية في الآخر هتوافق. ولو ما وافقتش، هتزهق وتمشي هي.
بعدها ظهر تسجيل نهى وهي بتقيس الحيطان قبل ما الضيوف يوصلوا.
وبعدين مشهد البوابة.
حسام بيديها مفاتيحي.
وبعدها عامل الأقفال.
نهى فتحت له باستخدام نفس المفاتيح اللي كانت بتدعي إنها ضاعت.