مفاتيح بيتي- محمد نور
حسام قال لي إنه ضيعها بره مول كبير.
بصيت له وقلت:
— وريني الرسالة اللي قالت لك إنك ضيعتها.
وشه اتغير.
— إنتِ دلوقتي هتفتشي في موبايلي؟
— دلوقتي آه.
من الليلة دي، بقينا بننام في أوض منفصلة.
وفي نفس الليلة دخلت على النسخة الاحتياطية السحابية لكاميرات البيت.
حسام كان عارف إن فيه كاميرات.
لكن اللي ما كانش يعرفه إن تسجيلات الكاميرات، بسبب متطلبات التأمين المرتبطة بشغلي، كانت بتتحفظ لمدة شهر كامل على خادم خارجي.
بدأت أراجع التسجيلات.
ولقيت فيديو من صباح يوم الفطار.
نهى كانت وصلت قبل الضيوف بحوالي ساعة.
ومعاها مصمم ديكور.
حسام هو اللي فتح لهم الباب.
وأثناء ما كانوا بيلفوا في الصالون، سمعته بيقول:
— نادية في الآخر هتوافق. ولو ما وافقتش، هتزهق وتمشي هي.
حفظت التسجيل.
بعد يومين، جالي اتصال من قسم الائتمان في واحد من البنوك اللي كنت بشتغل معاها.
— مدام نادية، محتاجين نتأكد من موافقتك إنك ضامنة في قرض مقدم عليه مركز تجميل نهى الشاذلي.
حسيت إيدي ساقعة.
— قرض بكام؟
— مليونين وأربعمية ألف جنيه.
الطلب كان اتقدم في الليلة اللي بعد جوازنا.
والعنوان التجاري الموجود في الطلب كان…
عنوان بيتي.
قلت بسرعة:
— أنا ما وافقتش على أي حاجة.
الموظف سكت لحظة.
وبعدين قال:
— الملف فيه صورة من توقيع حضرتك. وكمان عملية تأكيد الطلب تمت باستخدام كود اتبعت على رقم تليفون قديم مسجل باسم حضرتك.
الرقم ده كان لسه شغال.
كنت بستخدمه على موبايل تاني مخصوص لإشعارات البنوك.
جريت أدور عليه.
الموبايل كان اختفى من درج مكتبي.
سألت حسام:
— شفت الموبايل بتاعي؟
قال بمنتهى البرود:
— أكيد حطيتيه في مكان ومش فاكرة.
اتصلت بالرقم.
وفي اللحظة نفسها، بدأت النغمة ترن…
من ورا باب أوضة حسام.
دخلت.
الموبايل كان جوه شنطته.
لأول مرة، حسام ما عرفش يمثل.
قال:
— إحنا بس سهلنا الإجراءات.
بصيت له.
— «إحنا»؟
— نهى محتاجة القرض. وإنتِ مراتي. والبنك مش هيتضرر، لأن البيت ده قيمته أكبر بكتير من القرض.