مفاتيح بيتي- محمد نور

مريم كانت فاهمة اللعبة.

 

طلبت أصل المستندات.

 

وأثبتت إن العناوين الموجودة في النسخ الكاملة تخص مخزن شركة حسام، مش بيتي.

 

خلال أول جلسة، حصل على قرار مؤقت يسمح له بدخول الجزء السكني لحد ما النزاع يتحسم.

 

وأثناء خروجي من المحكمة، لحقني في الممر.

 

وقال:

 

— وقعي على موضوع القرض ونخلص كل ده. نهى تفضل تحت وإنتِ ترجعي فوق.

 

بصيت له.

 

— وصندوق جدتي؟

 

اتردد.

 

— نهى مخلياه في مخزن. هو كويس.

 

ابتسمت لأول مرة من أسابيع.

 

هو افتكر إني بدأت ألين.

 

لكن ما كانش يعرف إنه قال بالضبط الجملة اللي كنت محتاجاها.

 

لأن كاميرات البيت كانت لسه محتفظة بحاجات أكتر بكتير من اللي هو متخيل.

 

—

 

الجزء الثالث

 

خلال الأسابيع اللي بعدها، حسام ونهى اتصرفوا كأنهم كسبوا.

 

نهى بدأت تحول الدور الأرضي من بيتي لمركز تجميل.

 

شالت أجزاء من الخشب الأصلي، عملت قواطع جبس، وغطت جزء من الأرضية القديمة بسيراميك رمادي.

 

وبقت تنزل صور يومية على السوشيال ميديا وتكتب:

 

«بداية جديدة لعيلتنا.»

 

كنت بتفرج على الصور من أوضة الفندق.

 

كل صورة كانت بتوجعني.

 

لكن مريم قالت لي:

 

— استحملي. إحنا عندنا فرصة كويسة جدًا. هما فاكرين إنك بس عايزة ترجعي بيتك. لسه ما فهموش إننا هنثبت كمان إزاي حاولوا يستولوا عليه.

 

أول دليل وصل من البنك.

 

تحليل الموبايل أثبت إن كود الموافقة على القرض اتبعت الساعة 11:43 بالليل، في اليوم اللي بعد جوازنا.

 

وبعدها بسبع دقايق بالضبط، الكود اتدخل من كمبيوتر موجود في بيتي.

 

الكاميرات أظهرت حسام قاعد قدام الكمبيوتر.

 

ونهى كانت قاعدة جنبه.

 

أما صورة توقيعي، فكانوا أخدوها من تقرير تقييم قديم كنت عاملاه من سنين لمخزن تابع لشركة حسام.

 

نسخوا التوقيع.

 

لكنهم ارتكبوا غلطة بالنسبة لي كانت بدائية جدًا.

 

التقارير المهنية اللي بعملها ما بتتعتمدش بمجرد صورة توقيع.

 

أنا بستخدم شهادات رقمية وإجراءات تحقق إلكترونية.

 

والبنك قدر يثبت إن المستند اللي قدموه ما مرش بأي من إجراءات التحقق الصحيحة.

 

البنك أوقف القرض، وبدأ إجراءات قانونية بخصوص استخدام توقيعي وبياناتي بدون إذني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *