مفاتيح بيتي- محمد نور

 

أما الكشتبان الفضة، ففضل محفوظ.

 

الخدش اللي في الصندوق ما صلحتوش.

 

قررت أسيبه زي ما هو.

 

كان ندبة.

 

ومش كل ندبة لازم تختفي علشان الجرح يخف.

 

بعد كام شهر، مريم جت تزورني.

 

المرة دي من غير ملفات ولا أوراق قضايا.

 

جابت معاها فطيرة تفاح.

 

وأنا عملت قهوة.

 

طلعت لها نفس المجات المختلفة اللي كانت نهى بتكرهها.

 

وإحنا قاعدين والمطر بينزل بره، سألتني مريم:

 

— ندمانة إنك ضربتيها بالقلم؟

 

فكرت شوية.

 

وقلت:

 

— ندمانة إني قضيت ست أيام وأنا بسمّي قلة الاحترام «سوء تفاهم».

 

ما اتكلمناش في الموضوع تاني.

 

بعد حوالي سنة، شوفت حسام بالصدفة وأنا في عربيتي.

 

شركته كانت نقلت لمخزن أصغر.

 

ما سلمناش على بعض.

 

أما نهى، عرفت من واحدة كانت بتشتغل معاها إنها رجعت تستأجر أوضتين صغيرين في منطقة بعيدة، وبقت تشتغل بعيد عن الصورة الكبيرة اللي كانت بتحاول تعملها لنفسها جوه بيتي.

 

ما سألتش عن تفاصيل أكتر.

 

في سبتمبر، عملت فطار تاني في فناء بيتي.

 

جُم زملاء، وجيران، وكذا ست من الورشة.

 

المرة دي محدش قاس الحيطان.

 

محدش قرر أنا أنام فين.

 

ومحدش شرح لي أنهي جزء من بيتي المفروض أحتفظ بيه.

 

قبل ما أقدم الحلو، طلعت أوضتي دقيقة.

 

شمس العصر كانت داخلة من الشباك، ومضيئة صندوق جدتي.

 

عديت صوابعي على الخدش اللي في الغطا.

 

وساعتها فهمت حاجة كان نفسي أعرفها قبل ما أتجوز:

 

العيلة مش بتملك حدودك لمجرد إنك فتحت لها باب بيتك.

 

ولما حد يسمي حقك في إنك تقولي «ده بتاعي، وده مش مسموح، ولحد هنا» أنانية…

 

يمكن المشكلة عمرها ما كانت في شخصيتك.

 

يمكن هما بس اتعودوا إن محدش يقفل الباب في وشهم.

 

المرة دي…

 

الباب كان بتاعي.

 

والمفاتيح…

 

كانت معايا أنا.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *