مفاتيح بيتي- محمد نور
من أول الشارع كنت سامعة الموسيقى.
كان فيه قوس كبير من البالونات على المدخل.
وستات كتير ماشية في الفناء بكوبايات في إيديها.
نهى كانت لابسة فستان فضي وماسكة ميكروفون.
وحسام كان بيستقبل الناس.
كتير منهم عرفتهم.
نفس الناس اللي كانوا موجودين يوم ما حاولوا يطردوني من أوضتي.
أنا ما دخلتش لوحدي.
دخلت ومعايا الموظف المختص بتنفيذ الحكم، ومعاه فريقه.
نهى شافتنا.
لكن كملت كلامها.
— النهارده بنبدأ مرحلة جديدة لعيلتنا…
استنى الموظف لحد ما خلصت.
وبعدين عرّف نفسه وقال إن المكان لازم يتم تسليمه طبقًا للحكم.
لثواني محدش اتحرك.
نهى ضحكت.
— ده حفل خاص.
قال لها:
— العنوان الموجود في قرار التنفيذ هو المكان ده. وحضرتك تم إخطارك قبل كده.
حسام قرب وهو ماسك مستندات على موبايله.
— لسه نقدر نكمل القضية.
— الاستئناف لا يوقف التنفيذ الحالي.
الضيوف بدأوا يبصوا لبعض.
واحد حط الكوباية على الترابيزة.
اتنين من قرايبهم خرجوا من غير حتى ما يسلموا.
وبعدين دخل شخص تاني.
كان مندوب الشركة اللي مولت جزء من معدات مركز التجميل.
نهى كانت متأخرة في الأقساط.
وأثناء ما فريق التنفيذ كان بيوثق عملية الإخلاء، الشركة بدأت تراجع أرقام المعدات.
الكراسي.
الأجهزة.
أحواض غسيل الشعر.
كل حاجة.
الافتتاح الكبير اتحول قدام الضيوف إلى عملية فك وترحيل.
محدش صرخ.
ما كانش فيه داعي.
صوت الأدوات وهي بتتفك كان كفاية.
نهى بدأت تعيط لما فكوا جهازين.
— الحاجات دي كلفتني شهور شغل!
بصيت لها.
وللحظة افتكرت صباح اليوم اللي كانت فيه شايلة صندوق جدتي ناحية الزبالة.
ما حسيتش بالشماتة.
افتكرت بس كلامها:
«زبالة عاطفية».
واحد من العمال فتح خزنة المركز.
جواها كانت مجموعة المفاتيح التالتة.
الموظف سلّمها لي بعد ما سجلها في المحضر.
حسام طلع مجموعة تانية من جيبه.
نهى رفضت تسلم التالتة.
ما سلمتهاش غير لما فهمت إنها هتتسجل رسميًا.
تلات مجموعات.
التلاتة رجعوا لي.