عشيقة جوزي – محمد نور

 

لكنها كملت.

 

حسام بقاله سنتين بيقولي إن الشركة قربت تفلس.

 

وأنا كنت مصدقاه لدرجة إني بدأت أنضف عيادة أسنان يوم السبت عشان أساعد في مصاريف البيت.

 

وفي نفس الوقت، كان مخبي حوالي ٧ مليون ونص جنيه في حساب مرتبط بمركب.

 

وشقة.

 

والعربية المرسيدس.

 

واستثمارات تانية.

 

وبعدين داليا قالت حاجة كانت أسوأ من كل اللي فات.

 

— الأسبوع الجاي هيحوّل كذا دين من ديون الشركة باسم مراته.

 

إيدي وقفت.

 

— ديون إيه؟

 

— أقساط معدات، وضرائب متأخرة، وحاجات من النوع ده.

 

بصيت لها في المراية.

 

— وهي هتمضي؟

 

ابتسمت وهي بتبص لانعكاس وشها.

 

— مش بالظبط.

 

ما قلتش حاجة.

 

فكملت وهي بتضحك:

 

— حسام بقاله سنين بينسخ إمضتها.

 

ضحكت تاني.

 

— بيقول إنها عمرها ما بتقرأ الورق اللي بتمضيه.

 

سكت.

 

لأني أنا فعلًا كنت بمضي ورق من غير ما أقراه.

 

حسام كان بيحط الورق قدامي، ويبوسني على خدي ويقول:

 

— إمضي هنا يا حبيبتي. دي إجراءات روتينية.

 

وأنا كنت بمضي.

 

وفجأة، موبايل داليا رن برسالة.

 

بصت للشاشة وابتسمت.

 

— هو.

 

لفت الموبايل سنة بسيطة.

 

ومن انعكاسه في المراية، قدرت أقرا الرسالة.

 

“كلمتي الكوافير بتاعتك؟ قلتيلي إنها تعرف موثق كويس ومش بيسأل كتير. محتاج أوثّق كام ورقة.”

 

رفعت داليا عينيها وقالت:

 

— إنتِ لسه تعرفي الموثق اللي كان بيتعامل مع واحدة من زباينك؟

 

قلبي دق دقة قوية لدرجة إني حسيت إني سمعته.

 

أنا كنت أعرف الموثق ده.

 

وكنت كمان أعرف واحدة من أقوى محاميات قضايا الأسرة في القاهرة.

 

وحسام كان على وشك إنه يجيب بنفسه الأوراق المزوّرة لصالوني.

 

ابتسمت بهدوء.

 

— طبعًا. خليه ييجي بكرة الساعة ٤.

 

داليا مسكت دراعي.

 

— كنت عارفة إني أقدر أثق فيكي.

 

أول ما خرجت، قفلت الصالون بدري.

 

الساعة ٣:٤٠ اتصلت بـ سلمى منصور.

 

محامية قضايا أسرية.

 

عندها ٢٠ سنة خبرة.

 

والغريب إنها كانت واحدة من زبايني، وعمري ما قصيت شعرها بنفسي.

 

حكيت لها كل حاجة.

 

العشيقة.

 

الحساب.

 

الشقة.

 

الديون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *