عشيقة جوزي – محمد نور
— يا أبلة منى؟
ابتسمت أول ما دخلت.
لكن ابتسامتها اختفت أول ما شافت حسام.
بصت لسلمى.
وبعدين للملف.
وبعدين ليَّ.
— إيه اللي حصل؟
حسام اتحرك ناحيتها.
— داليا، استني بره.
هزت راسها.
— لأ.
وبصت له باستغراب.
— ليه؟
أخدت نفس طويل.
وقلت:
— داليا… اسمي بالكامل منى عبدالسلام الحسيني.
ما فهمتش.
— آه…
كررت آخر اسم.
— الحسيني.
عينيها راحت لحسام.
وبعدين رجعتلي.
وشفت الحقيقة وهي بتتكوّن قدام عينيها.
— إنتِ…
هزيت راسي.
— مراته.
وشها شحب.
— لأ.
— آه.
— بس إنتِ…
بصت حواليها.
على الكرسي.
المراية.
المقصات.
— إنتِ الكوافيرة؟
قلت:
— وأيوه… أنا مراته كمان.
حطت إيدها على بوقها.
— يا نهار أبيض…
حسام قرب منها.
— داليا، خليني أشرح.
لفت ناحيته.
— يعني أنا بقالـي تقريبًا سنة بحكي لمراتك عن علاقتنا؟
حسام ما ردش.
— كل خميس؟
سكت.
صوتها بدأ يرتعش.
— حكيتلها عن الشقة.
صمت.
— حكيتلها عن السفرية بتاعة شرم الشيخ.
ولا رد.
— وورّيتها الخاتم.
حسام قرب خطوة.
— داليا…
رجعت لورا.
وبعدين عينيها وقعت على الملف اللي تحت إيدي.
ملامحها اتغيرت.
— دي الأوراق؟
ما رديتش.
بصتلي.
— الأوراق اللي قلتلي إنك هتستخدمها عشان تحط الديون باسمها؟
حسام قفل عينيه للحظة.
داليا لفت له.
— إنت كنت هتعمل كده بجد؟
— الموضوع مش بالبساطة دي.
— قلتلي إنها موافقة.
— داليا…
— قلتلي إن الطلاق مجرد إجراء، وإنها عارفة.
الصمت كان هو الرد.
داليا بصتلي.
في عينيها ما شفتش غرور.
شفت إحراج.
وفهمت حاجة كنت شاكك فيها من شهور.
حسام كان كدب عليها هي كمان.
قال لها إن جوازنا خلص من زمان.
وإن أنا مش مهتمة بيه.
وإن الشركة ملهاش علاقة بيا.
وإني عمري ما هحاول أوقفه.
داليا كانت فاكرة إنها الست اللي اختارها.