عشيقة جوزي – محمد نور

 

الإمضات.

 

وكل الملاحظات اللي كنت بكتبها في أجندتي على مدار حوالي ١١ شهر.

 

لما خلصت، سلمى فضلت ساكتة شوية.

 

وبعدين قالت:

 

— منى، بكرة خليه يحط الملف على الترابيزة الأول، قبل ما تقولي أي كلمة.

 

تاني يوم، الجمعة، الساعة ٣:٥٨، شفت عربية حسام وهي بتقف قدام الصالون.

 

داليا كانت قاعدة جنبه، وهي بتظبط أحمر الشفايف بتاعها.

 

وسلمى كانت مستنية ورا الستارة اللي بتفصل منطقة غسيل الشعر عن باقي الصالون.

 

حسام دخل لوحده.

 

كان شايل ملف أزرق تحت دراعه.

 

حطه على الترابيزة قدامي.

 

طلع موبايله وقال:

 

— مساء الخير. داليا قالتلي إن هنا…

 

وفجأة رفع عينيه.

 

وشافني.

 

فضلنا إحنا الاتنين نبص لبعض كام ثانية من غير ولا كلمة.

 

لون وشه اختفى.

 

— منى؟

 

حطيت إيدي بهدوء فوق الملف.

 

وقلت:

 

— أهلًا يا حسام.

 

مد إيده بسرعة عشان ياخد الملف.

 

لكن إيدي ما اتحركتش.

 

— لأ.

 

عينيه راحت ناحية الباب.

 

وبعدين رجعتلي.

 

— هاتي ده.

 

بصيت له في عينه وقلت بهدوء:

 

— إنت اللي جبته هنا.

 

ومن ورا الستارة…

 

بدأ حد يصوّر كل حاجة.

الجزء الثاني

 

أنا مش هكدب وأقول إني كنت بكره حسام طول الوقت.

 

دي كانت هتبقى كذبة سهلة ومريحة.

 

لما اتجوزنا، كان هو الراجل اللي كان بيظهر في الصالون بكوباية قهوة، عشان عارف إني بقالي ٦ ساعات واقفة على رجلي.

 

كان بيروح يزور أمي حتى لو كان تعبان.

 

ولما ابننا آدم اتولد، كان بيفضل طول الليل شايله ويمشي بيه في طرقة البيت لحد ما ينام.

 

الراجل ده كان موجود فعلًا.

 

وأنا حبيته.

 

حسام بدأ حياته من الصفر.

 

في الأول كان بيشتغل في تحميل ونقل مواد البناء.

 

بعدها بقى مشرف.

 

ولما وصل لـ٣٠ سنة، أسس شركته.

 

استخدمنا كل مدخراتنا.

 

ووالدي سلفنا فلوس.

 

وسنين طويلة كنا بنحسب كل جنيه قبل ما نصرفه.

 

وبعدين بدأت العقود تكبر.

 

فنادق.

 

مخازن.

 

مشروعات تجارية.

 

حسام بدأ يوظف عمال.

 

وبعدها مديرين.

 

وبعدها محاسبين.

 

والفلوس بدأت تدخل واحدة واحدة.

 

ومع دخول الفلوس، بدأ هو نفسه يتغير…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *