عشيقة جوزي – محمد نور
— طيب إنتِ عايزة تشوفيه يدخل ليه؟
بصيت على كرسيي.
وبعدين على المراية.
وبعدين على الأجندة.
وقلت:
— عشان عايزة أشوفه، ولو لمرة واحدة، يبص للست اللي بقاله ٢٦ سنة مش شايفها.
الساعة ٣:٥٨ سمعت صوت عربيته وهي بتقف قدام الصالون.
وبعد دقيقتين، كان حسام واقف قدامي.
الملف الأزرق فوق الترابيزة.
وإيدي فوقه.
والخوف أخيرًا ظهر على وشه.
قربت منه شوية وقلت اسمًا واحدًا:
— سلمى.
الستارة بدأت تتحرك…
الجزء الثالث
خرجت سلمى من ورا الستارة وهي ماسكة موبايلها.
حسام بص لها.
وبعدين بص للموبايل.
— مين دي؟
قلت بهدوء:
— محاميتي.
رمش كذا مرة.
— محاميتك؟
وفجأة سمع صوتي وأنا بقول الجملة اللي كان حافظها كويس جدًا.
صوت هادي.
حنين.
الصوت اللي طول السنين كان بيخليني أبطل أسأل.
— منى يا حبيبتي… إحنا ممكن نتكلم.
الصوت ده كان بينجح زمان.
لكن مش النهارده.
خبطت بإصبعي على الملف بخفة.
— قولي إيه اللي جوه ده؟
— أوراق خاصة بالشركة.
— عليها اسمي؟
سكت.
— عليها إمضتي؟
— إنتِ مش فاهمة.
— فهمني.
بص لسلمى.
— الموضوع عائلي وخاص.
ردت عليه:
— محاولة تحميل التزامات وديون على شخص باستخدام توقيعات يُشتبه إنها مزوّرة، بقت أكبر من مجرد مشكلة بين زوجين من زمان.
فك حسام بقى مشدود.
فتحت أجندتي.
— الحساب اللي مخبي فيه حوالي ٧ مليون ونص جنيه.
ما ردش.
— الشقة اللي في التجمع.
ولا كلمة.
— العربية المرسيدس.
ملامح وشه اتغيرت.
— أقساط المعدات.
كتافه نشفت.
— الإمضات.
بصلي.
— منى…
قلت:
— داليا حكتلي كل حاجة.
كانت أول مرة خلال ٢٦ سنة أشوف جوزي تايه بالشكل ده.
ما كانش عارف أنا عارفة إيه بالظبط.
وأنا ما كنتش ناوية أقوله.
لأن طول السنين اللي فاتت أنا اللي كنت عايشة في عدم اليقين.
المرة دي…
هو اللي هيعيش فيه.
وفجأة باب الصالون اتفتح.
داليا دخلت.
كانت زهقت من الانتظار في العربية.