عشيقة جوزي – محمد نور
بس التغيير كان بطيئًا لدرجة إني ما أخدتش بالي.
أنا فضلت أشتغل في صالوني في شارع جامعة الدول، لأني كنت بحب شغلي.
لكن حسام بدأ يتعامل مع شغلي كأنه حاجة جانبية ملهاش قيمة.
كان بيقدمّني للناس ويقول:
— منى بتشتغل في الكوافير.
وبس.
عمره ما كان بيقول إني ساعدته في دفع مرتبات العمال في بداية الشركة.
ولا كان بيذكر السنين اللي دخلي فيها كان هو اللي شايل جزء كبير من مصاريف البيت.
وأنا سمحت له يعمل كده.
وده كان غلطي.
مش خيانته.
ولا تزويره.
دي حاجات هو المسؤول عنها.
غلطي الحقيقي إني بطلت أبص.
كل مرة كان بيحط ورقة قدامي، كنت أسأله:
— لازم أقراها؟
وكان بيرد:
— دي إجراءات روتينية يا حبيبتي.
لحد ما بطلت أسأل أصلًا.
داليا هي اللي غيّرت ده كله.
كانت بتحب الكلام.
أسماء بنوك.
عقارات.
شركاء.
سفريات.
تحويلات.
وعود.
في البداية، ملاحظاتي كانت مجرد فضول.
لكن بعد فترة بدأت أشوف نمط واضح.
واليوم اللي قالت فيه إن حسام مخبي حوالي ٧ مليون ونص جنيه، فهمت إن جوزي مش بس بيخبي علاقة.
هو كان بيجهز طريق للهروب.
طريق ياخد فيه الأصول والفلوس…
ويسيبلي الديون والالتزامات.
في الليلة اللي سبقت وصوله للصالون، اتصلت بابني آدم.
كان عنده ٢٤ سنة وبيشتغل في القاهرة.
حكيت له اللي أقدر أحكيه.
سكت شوية.
وبعدين قال:
— عايزيني أجيلك؟
— لسه لأ.
— ماما…
— عندي خطة.
تنهد.
— بابا غبي.
بصيت لأجندتي.
تقريبًا سنة كاملة من التواريخ والمبالغ والأسماء.
وقلت:
— آه.
وبعدين قفلت الأجندة.
— بس المرة دي هيدفع تمن غلطة عملها بنفسه.
تاني يوم، سلمى وصلت الساعة ٣:٣٠.
وكانت كلمت الموثق اللي داليا كانت فاكرة إني هجيبه لحسام.
هو مش هيعمل أي إجراء في الأوراق.
دوره بس إنه يوثق بعد كده نوع المعاملة اللي حسام كان بيحاول يعملها.
سلمى بصتلي وسألتني آخر سؤال:
— إحنا نقدر نرفع قضية من غير ما نعمل كل ده.
— عارفة.