عشيقة جوزي – محمد نور
إيده رجعت.
بصلي كام ثانية.
وبعدين خرج من الصالون.
الملف فضل قدامي.
أول ما عربيته اختفت من قدام الصالون، رجلي بدأت تترعش.
سلمى قفلت موبايلها.
— إنتِ كويسة؟
قلت:
— آه.
بصتلي.
— لأ.
أخدت نفس طويل.
— لأ.
قالت:
— الإجابة دي أصدق.
قعدت على كرسيي.
نفس الكرسي اللي داليا كانت بتقعد عليه كل خميس وتحكيلي أسرار جوزي.
— لازم أكلم آدم.
— كلميه.
اتصلت بابني.
رد فورًا.
— ماما؟
— خلصت.
— إيه اللي حصل؟
بصيت للملف الأزرق.
— جه.
— وبابا؟
— اكتشف مين الكوافيرة اللي طول السنين كان فاكر إنها مش بتفهم في حاجة.
سكت آدم لحظة.
— جاي القاهرة.
— مش لازم.
— أنا مش بطلب إذنك.
ولأول مرة طول اليوم…
ابتسمت.
وصل آدم قبل الساعة ١٠ بالليل.
عملت مكرونة.
حضنني في المطبخ ومسبنيش كام ثانية.
وبعدين قعدنا ناكل.
بعد شوية سألني:
— وإيه اللي هيحصل دلوقتي؟
— سلمى هتبدأ الإجراءات يوم الاتنين.
— وبعد كده؟
بصيت لطبقي.
— بعد كده هعرف إيه تاني أنا مكنتش أعرفه.
آدم نزل الشوكة.
— خايفة؟
فكرت شوية.
— آه.
— أوي؟
— أقل من امبارح.
لأن الخوف له حاجة غريبة.
بيكبر في الضلمة.
لكن أول ما النور ينور عليه، ممكن يفضل مخيف…
بس على الأقل بتقدر تشوفه.
طول السنين أنا اخترت الضباب.
مش لأني كنت غبية.
لكن لأن النظر عن قرب كان معناه إني لازم آخد قرارات.
وحسام استغل ده.
لحد ما داليا بدأت تيجي كل خميس الساعة ٢.
هي كانت فاكرة إنها بتحكي لكوافيرة.
وحسام كان فاكر إنه متجوز ست مش بتسأل ومش بتدقق.
الاتنين كانوا غلطانين.
بعد العشا، آدم سألني:
— هتعملي إيه بكرة؟
— هشتغل.
ضحك.
— بكرة السبت.
— عندي زبونة الساعة ٩.
— بعد كل اللي حصل ده، هتروحي الصالون؟
بصيت له.
— أنا بحب شغلي.
— عارف.
بصيت لإيدي.
نفس الإيدين اللي قصّت شعر ناس لمدة ٢٧ سنة.