ضيعت القطار – محمد نور
—كريم… عندك حاجة لازم تقولها لي قبل ما نتجوز؟
ابتسامته اختفت للحظة.
—سؤال غريب ليه؟
—جاوبني.
بص لوالديها.
—حد قال لك حاجة؟
—عندك أسرار؟
مسك إيدها.
—أنا معنديش أي حاجة أخبيها عنك.
سارة حسّت بقشعريرة.
هي من دقائق كانت شايفة رسائل تثبت عكس كلامه تمامًا.
خرج كريم بعد دقائق، وهو لسه مش فاهم إيه اللي بيحصل.
قالت هناء بصوت منخفض:
—يا ابنتي… الراجل ده بيكدب بسهولة مخيفة.
ردت سارة:
—علشان كده لازم الناس كلها تسمع الحقيقة منه.
أنهت تجهيزها.
ولم ترتدِ الطرحة.
ثم طلبت من ريم أن تتأكد من تجهيز شاشة العرض الموجودة في القاعة.
كان المفروض إن الشاشة تعرض فيديو رومانسي للعروسين أثناء الحفل.
لكن سارة كان عندها خطة مختلفة.
بدأت الموسيقى.
دخلت سارة إلى الحديقة وهي ماسكة ذراع والدها.
أكتر من مية شخص وقفوا.
كريم كان واقف جنب المأذون.
والدته كانت في الصف الأول، والدموع في عينيها من شدة الفرح.
وصلت سارة أمام كريم.
مال عليها وهمس:
—أخيرًا خلصنا من الرعب ده.
سارة كادت تبتسم.
الرعب لسه هيبدأ.
قبل ما المأذون يبدأ، طلبت الميكروفون.
—عايزة أقول كلمتين.
كريم ابتسم للمدعوين.
—العروسة بتحب المفاجآت.
بصت له سارة.
—المفاجأة دي ليك إنت.
سكت المكان كله.
—النهارده الصبح ضيعت القطر. وقعدت أعيط في المحطة وأنا فاكرة إن دي أسوأ حاجة ممكن تحصل لي يوم فرحي.
سكتت لحظة.
—دلوقتي فهمت إن ضياع القطر كان يمكن أحسن صدفة حصلت لي في حياتي.
كريم عقد حاجبيه.
أشارت سارة لريم.
اشتغلت الشاشة.
ظهرت أول صورة.
كريم وهو حاضن نور.
بدأت الهمهمات تنتشر بين المدعوين.
—إيه ده؟! —صرخ كريم.
قالت سارة:
—إنت قول لنا.
—الصورة دي متفبركة.
ظهرت الصورة الثانية.
كريم واقف مع نور أمام بيتها.
ثم الثالثة.
كريم جالس في مطبخ نور بنفس القميص الذي كان يرتديه ليلة طلبه الزواج من سارة.
رفعت سارة الميكروفون.
—فاكر القميص ده؟