ضيعت القطار – محمد نور

 

ولا واحدة فيهم كانت تتخيل إن قبل ما اليوم ده يخلص، مش بس الفرح هو اللي هيتلغى…

 

لكن طفل كمان هييجي للدنيا.

وصل حسن بالعربية عند شارع جانبي خلف القاعة.

 

نزلت ريم بسرعة من باب جانبي، واتجهت ناحية العربية.

 

—سارة، إيه اللي حصل؟

 

فتحت سارة الباب الخلفي.

 

—ريم، دي نور. مرات كريم من حوالي سنتين… وهي حامل في ابنه.

 

ريم فضلت واقفة مكانها من الصدمة.

 

نور أخرجت موبايلها وورّتها الصورة اللي فيها كريم حاطط إيده على بطنها.

 

—أنا مش بكذب.

 

ريم حطت إيدها على بوقها.

 

—يا نهار أبيض…

 

—آه، يا ريم —قالت سارة—. والنهارده الصبح كريم كان بيقول لي لازم أتجوزه مهما حصل.

 

دخلت ريم نور وحسن إلى غرفة صغيرة مخصصة للعاملين بعيدًا عن المدعوين.

 

كان فيها كنبة ومياه وحمام.

 

قبل ما سارة تتحرك، مسكت نور إيدها.

 

—إنتِ مش مضطرة تعملي كل ده قدام الناس.

 

هزت سارة رأسها.

 

—لا، لازم.

 

—ليه؟ علشان تنتقمي؟

 

—لأ.

 

سكتت لحظة.

 

—لو اختفيت دلوقتي، بكرة كريم هيقول إني خفت من الجواز، أو اتوترت، أو أنا اللي بوّظت الفرح. الراجل ده عايش بقاله سنتين وهو بيخترع روايات مختلفة لكل واحد. النهارده مش هسيبه يخترع رواية جديدة.

 

طلعت سارة لغرفة العروس.

 

فستانها الأبيض كان معلقًا قدام السرير.

 

دخلت والدتها، هناء، ووراها والدها، حسن.

 

ورّتهم الصور.

 

صورة كريم مع نور.

 

وصورة إيده على بطنها.

 

وصورة المطبخ في ليلة الخطوبة.

 

والدتها بدأت تبكي.

 

أما والدها ففضل ساكت وهو بيبص للموبايل.

 

—البنت دي فين؟

 

—تحت.

 

—أنا هتكلم مع الراجل ده.

 

—لأ يا بابا.

 

—سارة…

 

—وعدني إنك هتستنى.

 

طلبت والدتها منها تخلع الفستان ويرجعوا القاهرة فورًا.

 

لكن سارة رفضت.

 

—مش هسيبه يقول إني أنا اللي هربت.

 

بعد دقائق، الباب خبط.

 

دخل كريم.

 

بدلته كانت مضبوطة، وشعره متصفف، وابتسامته واسعة.

 

—أخيرًا!

 

حاول يحضنها.

 

لكن سارة رجعت خطوة.

 

—خلي بالك من الفستان.

 

ضحك كريم.

 

—إنتِ خوفتيني. بس المهم إنك وصلتي.

 

بصت له سارة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *