ضيعت القطار – محمد نور

 

بصّت لسارة باستغراب، وبعدين بصّت لأبوها.

 

—بابا… مين دي؟

 

سارة ماكانش عندها أي طاقة إنها تلف وتدور.

 

سألتها مباشرة:

 

—إيه علاقتك بكريم الشاذلي؟

 

نور بصّت لها بحذر.

 

وبعدين ردت بكل هدوء:

 

—ده جوزي… وده أبو ابني.

 

سارة حسّت إن نفسها انقطع.

 

جوزها.

 

مش حبيبها.

 

مش خطيبها.

 

جوزها.

 

رفعت عينيها ناحية الشقة.

 

على التلاجة كانت فيه صور كتير لكريم.

 

صورة وهو بيشوي اللحمة في عزومة عائلية، ونور واقفة جنبه وهي بتضحك.

 

وصورة تانية وهو بيركب سرير صغير للطفل.

 

وبجانب صورة الأشعة الخاصة بالجنين، كانت فيه ورقة مكتوب عليها بخط اليد:

 

«بابا مستني يشوفك يا بطل.»

 

سارة عرفت الخط فورًا.

 

كان خط كريم.

 

غمضت عينيها للحظة، وأخدت نفس طويل.

 

وبعدين قالت:

 

—أنا اسمي سارة حسن… والمفروض إني بعد كام ساعة بس هبقى مرات كريم.

 

نور اتجمدت مكانها.

 

وشها شحب.

 

وبعدين رجعت لورا وقعدت على الكرسي وهي مش قادرة تستوعب اللي سمعته.

 

موبايلها كان لسه موجود على الترابيزة.

 

الشاشة كانت مفتوحة على رسالة وصلت لها الصبح.

 

«خلي بالك من نفسك ومن ابننا. أخلص المشوار ده وراجع بسرعة. بحبكم.»

 

سارة بصّت للرسالة.

 

حست إن حاجة جواها انكسرت للمرة الأخيرة.

 

كريم كان باعت الرسالة دي لمراته الأولى الحامل في ابنه…

 

في نفس الصباح اللي كان المفروض فيه يقف قدام الناس علشان يتجوزها هي.

 

سارة رفعت عينيها ناحية نور.

 

ولأول مرة فهمت الحقيقة كاملة.

 

هي ماكانتِش داخلة تتجوز رجلًا أعزب.

 

كانت داخلة تبقى زوجته الثانية…

 

من غير ما تعرف إن الزوجة الأولى موجودة أصلًا.

 

لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر بكتير من مجرد اكتشاف وجود زوجة أخرى.

 

لأن كريم كان مخبي سرًا أكبر من كده بكتير…

 

وماكانش يعرف إن سارة وصلت بالفعل لبيت زوجته الأولى.

الجزء الثاني

 

فتحت نور محادثتها مع كريم.

 

كانت الرسائل مليانة تفاصيل عن تجهيزات غرفة الطفل، والمستشفى، واختيار اسم المولود، والحياة اللي كان كريم بيقول إنه هيبنيها معاها.

 

قالت نور بصوت هادئ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *