رحلة من غير العجوزة – محمد نور

 

هز راسه.

 

وبعدين خرج.

 

في الليلة دي عملت لنفسي كوب شاي، ورجعت لمكتبي.

 

كان قدامي خريطة قديمة للساحل.

 

كنت بحاول أعيد رسم خط اتمسح مع السنين.

 

مسكت الفرجار.

 

قست.

 

ثبت طرفه.

 

وبدأت أرسم بحذر الخط الفاصل بين الأرض والبحر.

 

وقتها فهمت حاجة كان نفسي أفهمها من زمان.

 

الحدود مش معمولة عشان نعاقب الناس اللي بنحبهم.

 

الحدود موجودة عشان تمنع الحب من إنه يتحول إلى تصريح للناس إنها تستغلنا.

 

أنا ماوقفتش أحب ابني.

 

أنا بس بطلت أنقذه.

 

يمكن أحمد يتعلم.

 

ويمكن مايتعلمش.

 

وده بقى مش مسؤوليتي.

 

مسؤوليتي كانت حاجة تانية.

 

إني أحافظ على اللي أنا وحسن بنيناه.

 

أحافظ على فلوسي.

 

أحافظ على وقتي.

 

وفوق كل ده…

 

أحافظ على الست اللي اختفت سنين طويلة ورا كلمات زي «ماما»، و«تيتا»، و«اعمليلي معروف».

 

بصيت للخط اللي لسه راسماه.

 

ناحية كانت أرض.

 

والناحية التانية كان البحر بيبدأ منها.

 

ولأول مرة من سنين طويلة…

 

عرفت بالضبط أنا عايزة أعيش فين.

النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *