## القصة الكاملة: طردني أنا وأمه المشلولة في نص الليل.. ولما الصبح طلع، اكتشف إن البيت والشركة والفلوس مابقتش بتاعته!

* قدامك ساعة واحدة وتكوني برة البيت ده.. وإذا كنتِ بتحبي أمي أوي كده، خديها في إيدك وإنتِ ماشية!

ليلى حست بجردل المية الدافية بيقع من إيدها من الصدمة. كانت واقفة في الطرقة، مريلة المطبخ لسه مبلولة، وريحة صابون المستشفيات والمنظفات لابطة في هدومها.

كانت لسه مخلصة تغيير ملايات السرير لحماتها، الحاجة ميرفت، الست الغلبانة اللي جاتلها جلطة من سنة وسابتها مش قادرة تنطق، ونص جسمها تقريبًا مبيتحركش.

من ساعتها، ليلى ضحت بكل حاجة عشان تخدمها. صحيح هي في الأصل ممرضة، بس عمرها ما تخيلت إن حياتها هتتحول لغسيل، وتأكيل، ومساج، وتقليب في السرير، وتغيير حفاضات، وقراية روايات بصوت عالي لأم جوزها.. في نفس الوقت اللي ابنها فيه مبيفكرش حتى يهوب ناحية الأوضة!

جوزها جابر كان دايماً يقولها ببرود: أنا مقدرش أشوفها بالمنظر ده يا ليلى.. بيجيلي اكتئاب. الشقة بقى ريحتها كلها دوا، وعجز، وموت.

وليلى كانت بتسكت كل مرة.. كانت بتقول لنفسها معلش، الصدمة بتخلي الناس قاسية، وبتقنع نفسها إن عشرة 11 سنة جواز لسه تستاهل إنها تحارب عشانها.

لحد الليلة دي.. لما جابر دخل البيت ومعاه واحدة تانية!

كان اسمها بوسي.. صغيورة في السن، متزوقة، وضوافرها طول كده، والقرَف باين على وشها ومش قادرة تداريه وهي بتهوب ناحية الشقة في مصر الجديدة.

بوسي وهي بتسد مناخيرها: أففف يا جابر.. الريحة هنا تخنق! هو إحنا بجد هنعيش مع الست دي في نفس المكان؟

ليلى بصت لجوزها وهي مستنية منه تفسير.. بس جابر مكنش عنده حتى ذرة دم يكسف بيها على دمه.

قالها بكل بجاحة: بوسي هي الست اللي بحبها.. أنا تعبت يا ليلى، الشقة دي بقت شبه المستشفيات والمشاحن. مفيش هنا لا ضحك ولا فرفشة ولا حياة.. أنا لسه شباب وعايز أعيش حياتي.

ليلى سألته وصوتها يدوب طالع: وأنا؟ أنا إيه في حياتك؟

رد عليها ببرود: إنتِ بنت حلال وطيبة.. بس مبقتيش مراتي. إنتِ بقيتِ ممرضة ودادة. وبصراحة كدة، أنا متخلقتش عشان أعيش وسط الحفاضات، والأكل المهروس، والأدوية.

بوسي لفت دراعها حوالين دراعه وقالت بدلع مستفز: وبعدين يا حبيبي، أنت مش وعدتني إننا هنخلص من الحوار ده النهاردة؟ أنا مش هعرف أنام هنا والست دي بتتنفس في الأوضة اللي جمبنا!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *