المحامية إجلال رجعت ومعاها فطار وقالت: قعدت المحامية قدامها وقالت: حماكِ الله يرحمه هو اللي بنى سلسلة محلات قطع الغيار دي من مجرد ورشة صغيرة لحد ما بقت من أكبر المحلات والموزعين في البلد. ولما مات، كل حاجة اتنقلت باسم الحاجة ميرفت. جابر تم تعيينه كمدير بعد كدة بسنين، بس عمره ما ملك الشغل ده ولا المحلات دي كانت بتاعته في يوم من الأيام.

ليلى مسحت دموعها وقالت: بس هو كان دايماً بيقول إن الشغل ده بتاعه ومن عرق جبينه!

المحامية: ناس كتير بتقول حاجات تخدم مصلحتها وتطلعها لفوق. جابر كان مسيطر على كل حاجة.. الزيارات، البوسطة، الورق، حتى مواعيد جلسات العلاج الطبيعي بتاعتها. وأول ما أمه لقطت إنكِ البني آدمة الوحيدة اللي بتعامليها بحنية وبذمة، بدأت تخبي ورق وملاحظات جوة الفولدرات الطبية. وهي كانت مستنية التوكيل ده يخلص مدته لأن الدخول في معركة في المحاكم قبل كدة كان هيبقى فيه مخاطرة كبيرة عليها وعلى أملاكها.

على المغربية كدة، جابر جه مركز دار الشفاء ومعه بوكيه ورد، ولابس قميص نظيف، ورسم على وشه علامات الحزن والندم وبوسي مكنتش معاه. ليلى كانت واقفة جمب السرير وجابر بيدخل الأوضة باصص لأمه ودموعه قريبة من عينه وقال بصوت واطي: أمي.. بس الحاجة ميرفت فضلت بتبص له بنظرة حادة وباردة.

قرب خطوة كمان وقال: أنا كنت متعصب امبارح يا أمي.. والموضوع خرج عن سيطرتي. أنا عمري ما كان قصدي إنكِ تمشي وتسيبّي البيت بالمنظر ده. ليلى.. ممكن نتكلم برة دقيقتين؟

ليلى: لأ.

جابر شاور على ليلى وقال لأمه: أنتِ مش ممكن تخلي محامية غريبة تقلبك عليا! ومش ممكن تخلي ليلى تستغلك وتضحك عليكي! دي ممرضة يا أمي، ودول بيبقوا عارفين إزاي يمشوا الناس العيانة ويلعبوا بعقولهم!

المحامية إجلال دخلت الأوضة وقالت بصوت قوي: لحد هنا وكفاية أوي! اتفضل اطلع برة.

جابر زعق: الست دي خطفت أمي!

المحامية: والدتك خرجت من بيتك في عربية إسعاف بعد ما أنتَ بنفسك أمرت مراتك إنها تاخدها وتمشي وتطلع برة البيت.

جابر: مش ده اللي حصل اصلاً!

وهنا الحاجة ميرفت حركت شفايفها وطلعت كلمة واحدة واضحة هزت الأوضة: كداب.

جابر رجع لورا كأن حد ضربه بقلم على وشه. الكلمة دي كلفت الحاجة ميرفت كل طاقتها ووشها اتشنج من التعب. المحامية إجلال وقفت بين جابر والسرير وقالتله: اتفضل اخرج برة حالاً.. المحاسب القانوني والمراجع القضائي هيبدأ شغل من بكرة الصبح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *