انقاذ ثم خيانة – محمد نور
زوجي يخاطر بحياته لينقذني من سيارة تتفجر، ولكن عندما استيقظت منتصف الليل في المستشفى، وجدته يحتضن عشيقته الحامل في السرير المجاور—وفي الخفاء بدأت أخطط لخطة تجعله يندم طوال حياته.
الجزء الأول: في السرير المجاور، أصبح حبه لامرأة أخرى
أغلقت نادية عينيها لبرهة، ثم وضعت هاتفها بهدوء بعد انتهاء المكالمة.
من الطرف الآخر، كان صوت والدها يعبق بالفرح والتأثر:
«إذن، هل أنتِ مستعدة أخيراً للعودة؟ سأنهي كافة إجراءات انتقالكِ إلى أستراليا. بعد شهر واحد بالتحديد، سآتي لأستقبلكِ بنفسي في المطار.»
«حسناً، فهمت.»
كان كل ما ردت به نادية.
الممرضة التي كانت قد انتهت للتو من تغيير ضمادها سمعت جزءاً من الحديث، فارتسمت على وجهها علامات الدهشة والاستغراب:
«يا سيدة نادية، زوجكِ يحبكِ إلى حد الجنون. عندما اشتعلت سيارتكم في طريق السفر، اقتحم النيران دون أن يبالي بحياته لمجرد إنقاذكِ. هل لديكِ القسوة حقاً لتتركه وتغادري إلى الخارج بمفردكِ؟»
تحركت طرف شفتي نادية بابتسامة باهتة:
«نعم.»
كلمة واحدة بدت بسيطة للغاية، لكنها حملت بين طياتها مرارة لا تُعد ولا تُحصى.
بعد أن أنهت دراستها، تزوجت نادية من عمار.
وعندما انتقلت عائلتها بالكامل للاستقرار في الخارج، اختارت نادية البقاء في البلاد فقط من أجل هذا الرجل.
كان الجميع يعلم أن عمار يحب زوجته أكثر من روحه.
قبل يومين، عندما أخذها عمار في رحلة للاستجمام، تعطلت مكابح سيارتهما فجأة.
فقدت السيارة السيطرة وانحرفت لتصطدم بالهيكل الخرساني على جانب الطريق السريع.
حُوصرت نادية في مقعد الراكب.
حزام الأمان يلتف حول جسدها بشدة، وكلما حاولت التملص، عجزت عن التحرر.
فتح عمار باب السيارة بسرعة.
ورغم أن الدخان بدأ يملأ المقصورة، اقتحم المكان وأمسك بيد نادية بكل قوته محاولاً سحبها للخارج.
لكن قفل حزام الأمان أبى أن يفتح.
رجته نادية أن ينقذ نفسه وينجو بجلده.
لكن الرد الوحيد الذي حصلت عليه كان صوت بكائه المختنق:
«ما فائدة حياتي إن لم تكوني فيها؟ إن كان الله قد كتب علينا الرحيل اليوم، فسأبقى معكِ ونغادر سوياً.»
ربما لمس القدر صدق تلك المشاعر.
فبعد محاولات مضنية وسحب متكرر لحزام الأمان، نجح عمار أخيراً في تحرير نادية من داخل السيارة.
لم يبتعدا سوى خطوات معدودة حتى دوى انفجار هائل خلفهما.