الزوج والصديقه – محمد نور
خسارة شخص يخونك ليست خسارة دائماً.
أحياناً تخسر بيت، أو عقد زواج، أو صداقة عمر… لكنك في مقابل ذلك تسترد شيئاً كنت قد فرطت فيه شيئاً فشيئاً دون أن تشعر: كرامتك، صوتك، قدرتك على قول “لا”، وحقك في إغلاق الباب دون شعور بالذنب… وقبل كل شيء، مكانك في حياتك أنت.
طوال سنوات سمحتُ لـ وفاء أن تأخذ أفكاري، ملابسي، وأحلامي، ثم سمحتُ لها بدخول بيتي وزواجي… ظناً مني أن طيبة القلب تعني مشاركة كل شيء.
أما الآن فأعلم أن هناك شيئاً لا يجب أن نسلمه أبداً لنثبت الحب: مكانتنا.
لأن من يحبك حقاً لا يحتاج إلى أن يحل محلك، ولا ينافسك، ولا يقلل منك ليشتد عوده، ولا يستغل جراحك لتبرير أخطائه.
في تلك الليلة قال لي عادل إنه يجب أن أكون ممنونة لـ وفاء لأنها “تنقذ” حياتنا الزوجية… طوال وقت طويل كرهتُ تلك العبارة، أما اليوم فيمكنني الاعتراف بأنه كان محقاً في شيء واحد فقط:
نعم… انتهيتُ إلى شكر وفاء؛ ليس لأنها أنقذت زواجي من عادل، بل لأنها دمرته قبل أن أضيع ما تبقى من عمري في محاولة إنقاذه.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد