حفل تخرج ١ – محمد نور
نظر أبي للضباط، ثم إليّ.. وابتسم ابتسامة فارغة ومظلمة: “أنتِ لا تفهمين شيئاً حتى اللحظة!”
قبض الضابط على ذراعه، فنطق أبي بأربع كلمات زلزلت الأرض تحت أقدامي:
“اسألي زوجة أبيكِ يا أمل!”
توقف العالم.. تغير وجه “سهام” تماماً؛ لم يكن التغير مفاجأة ولا حيرة.. بل كان خوفاً حقيقياً ومطلقاً!
التفتُ نحوها: “سهام؟”
تراجعت خطوة للخلف، وشتم الضابط بصوت خافت وهو يشار لرجاله بنوع حركة. ألقيت سهام حقيبتها على الأرض.. وهربت!
لا أحد يتوقع من امرأة في السادسة والستين ترتدي كعباً عالياً أن تركض بهذه السرعة! قطعت خمسة عشر متراً قبل أن ينكسر كعب حذائها لتعثر بجوار أطراف الخيمة. صرخ الحضور، وتراجعت المقاعد، والتفت طارق مذهولاً: “أمي؟!
يتبع في الجزء الثاني